مسجدًا» وإن لم يُبْنَ، ولو كان
صحراء، فهو يُسمَّى مسجدًا، يعني: مكان صلاة ومكان سجود. «بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدًا» حتى لو لم يُبْنَ عليه.
كما قال صلى الله عليه وسلم: «وَجُعِلَتْ
لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» يعني: صالحة للصلاة فيها.
فدل على أن المكان الذي يُصلَّى فيه يسمى مسجدًا، سواء قُصِد أو لم يُقصَد،
وسواء بُنِي عليه أولم يُبْنَ.
· فالحاصل: أن معنى اتخاذ القبور مساجد يشمل معنيين:
المعنى الأول: الصلاة عندها وإن لم يُبْنَ مسجد. وهذا هو المعنى
المراد من الأحاديث.
والمعنى الثاني: بناء المساجد فيها والقِباب. وهذا - أيضًا - منهي عنه؛
لأن هذا يفتن الناس، ويصبح وسيلة من وسائل الشرك.