×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثاني

 مسجدًا» وإن لم يُبْنَ، ولو كان صحراء، فهو يُسمَّى مسجدًا، يعني: مكان صلاة ومكان سجود. «بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدًا» حتى لو لم يُبْنَ عليه.

كما قال صلى الله عليه وسلم: «وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» يعني: صالحة للصلاة فيها.

فدل على أن المكان الذي يُصلَّى فيه يسمى مسجدًا، سواء قُصِد أو لم يُقصَد، وسواء بُنِي عليه أولم يُبْنَ.

·       فالحاصل: أن معنى اتخاذ القبور مساجد يشمل معنيين:

المعنى الأول: الصلاة عندها وإن لم يُبْنَ مسجد. وهذا هو المعنى المراد من الأحاديث.

والمعنى الثاني: بناء المساجد فيها والقِباب. وهذا - أيضًا - منهي عنه؛ لأن هذا يفتن الناس، ويصبح وسيلة من وسائل الشرك.