×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثاني

قوله: ولأحمد بسند جيد: عن ابن مسعود مرفوعًا: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ» ([1]). رواه أبو حاتم في صحيحه.

قلتُ: وقد وقع هذا في الأمة كثيرًا، كما وقع في أهل الجاهلية قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، كما لا يخفى على ذَوِي البصائر.

وقد زاد هؤلاء المتأخرون من هذه الأمة على ما وقع من أهل الجاهلية من هذا الشرك - بأمور:

منها: أنهم يُخْلِصون عند الاضطرار لغير الله، وينسَون الله.

ومنها: أنهم يعتقدون أن آلهتهم من الأموات يتصرفون في الكون دون الله.

وجمعوا بين نوعي الشرك: في الإلهية والربوبية.

وقد سمعنا ذلك منهم مشافهة!!

ومن ذلك قول ابن كمال من أهل عُمَان وأمثاله: إن عبد القادر الجيلاني يَسمع مَن دعاه ومع سماعه ينفع!!

فزعم أنه يعلم الغيب وهو ميت، فلقد ذهب عقل هذا وضل، فكفر بما أنزله الله في كتابه؛ كقوله عز وجل: ﴿إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ [فاطر: 14].


([1])  أخرجه: أحمد رقم (3844)، وأبو يعلى رقم (5316)، وابن حبان رقم (6847)، والبزار رقم (1724).