فما
صَدَّقوا الخبير فيما أخبر به عن آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، ولا
آمنوا بما أنزله الله في كتابه؛ بل بالغوا وعاندوا في رده، وكَذَّبوا وألحدوا
وكابروا المعقول والمنقول!! فالله المستعان.
**********
قوله: «ولأحمد» أي: الإمام أحمد بن
حنبل رحمه الله.
قوله: «بسند جيد: عن ابن مسعود مرفوعًا»
يعني: مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وليس من كلام ابن مسعود رضي الله عنه.
قال: ««إِنَّ مِنْ شِرَارِ
النَّاسِ»» «شر»: أفعل تفضيل، بمعنى
أَشَر، أي: مِن أشد الناس شرًّا، والعياذ بالله «مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ» هذه الفئة الأولى؛
لأن الساعة لا تقوم وفي الأرض مَن يقول: اللهُ اللهُ ([1]) إنما تقوم الساعة
على الكفار. أما المؤمنون فإنهم لا يَحضرون قيام الساعة والحمد لله، إنما تُقبض
أرواحهم قبل قيام الساعة، فيبقى شرار الناس يتهارجون كتهارج الحُمُر ([2]) ثم تقوم عليهم
الساعة، والعياذ بالله.
قال: «وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ
الْقُبُورَ مَسَاجِدَ» هذه الفئة الثانية من شرار الخلق، في الأمم كلها، في
قوم نوح ومَن جاء بعدهم إلى هذه الأمة!
فهؤلاء الذين يبنون المشاهد الآن على قبور الأولياء بزعمهم: قبر الحسين، وقبر الست نفيسة، وقبر البدوي، وقبر عبد القادر الجيلاني... أو غير ذلك من المساجد التي تُبنى على القبور، وهي بالمئات في بلاد المسلمين الآن، فهؤلاء الذين يبنون وهؤلاء الذين