يُصَلُّون في هذه المساجد
هم شرار الخلق بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يزعمون أنهم مسلمون!!
نسأل الله العافية.
· يستفاد من هذين الحديثين مسائل عظيمة:
المسألة الأولى: يستفاد من الحديثين إثبات المحبة لله سبحانه وتعالى،
وأنها صفة من صفاته، وأنه يحب أولياءه ورسله، ويحب عباده المؤمنين. وهذه صفة من
صفاته اللائقة بجلاله. كما يُبغض الكافرين والمنافقين، ويَكره، ويَمقت، ويَغضب،
ويَرضى، ويضحك. كل هذه من صفاته سبحانه وتعالى، وهي صفات لائقة به عز وجل.
وهذا مذهب أهل السُّنة والجماعة، أنهم يُثبتون ما جاء في الكتاب والسُّنة
من صفاته الذاتية، ومن صفاته الفعلية سبحانه وتعالى، على ما يليق بجلاله. ومن ذلك:
إثبات المحبة وأنه يُحِب.
وتَكرر ذكر محبته لعباده في آيات كثيرة؛ كما في قوله عز وجل: ﴿فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ
بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾ [المائدة: 54]، وقوله:
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ
وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: 222]، وقوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ
يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ
مَّرۡصُوصٞ﴾ [الصف: 4]، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث التي تثبت
أن الله يحب عباده المؤمنين.
المسألة الثانية: في الحديث دليل على أن الخُلة أعلى درجات المحبة؛
ولذلك لم تحصل إلاَّ للخليلين: محمد وإبراهيم، عليهما الصلاة والسلام. أما بقية
الأنبياء والصالحين فإن الله يحبهم، لكن لم تصل محبتهم إلى مرتبة الخُلة.