×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثاني

 هذا مثل حديث أبي هريرة السابق، لكن هذا فيه واقعة وحادثة حدثت وحصل عندها الإنكار، وهو ما زاد على حديث أبي هريرة، فقد أنكر علي بن الحسين رضي الله عنهما على هذا الرجل.

ثم نَقَل المصنف رحمه الله قول شيخ الإسلام ابن تيمية: «ما علمت أحدًا رخَّص فيه...» يعني: ما عَلِم أحدًا من أهل العلم المعتبرين رَخَّص في التعبد عند القبور والاجتماع عند القبور. فهذا الكلام من شيخ الإسلام معناه حكاية الإجماع من علماء الأمة المعتد بهم على هذا الأمر.

ثم بَيَّن رحمه الله أن الصحابة - رضوان الله عليهم - لم يكونوا يأتون إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم للسلام عليه، رغم إمكانية الوصول إلى قبره، فقال: «وهم مع ذلك التمكن من الوصول إلى قبره - لا يدخلون إليه، لا لسلام، ولا لصلاة، ولا لدعاء لأنفسهم ولا لغيرهم، ولا لسؤال عن حديث أو علم. ولا كان الشيطان يطمع فيهم حتى يُسمعهم كلامًا أو سلامًا».

لأن الشيطان يتسلط على المتأخرين والخرافيين، فيتصور لهم بصورة الميت، ويَخرج لهم من قبره ويكلمهم على أنه هو الميت، هذا عند الخرافيين والمتصوفة! يَدَّعون أن الميت يخرج في ليل ويكلمهم. وهو في الحقيقة شيطان تَصَور لهم وكلمهم على لسان الميت؛ لأجل إضلالهم وإغوائهم!