×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثاني

 حتى إنهم يقولون: «إنَّ الرفاعي لما سَلَّم على الرسول أخرج الرسول صلى الله عليه وسلم يده من القبر وصافح الرفاعي»!! هذا من الكذب المفترى على الرسول صلى الله عليه وسلم ! فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يُخرج يده لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء والصحابة، فكيف يخرجها للرفاعي الخرافي؟! هذا من الكذب المغلوط، لكنهم يقصدون من ذلك الكذب الدعاية لمذهبهم الخبيث.

والشيطان ما استطاع أن يفعل مثل هذا في وقت الصحابة، ولا في عهد التابعين، ولا في القرون المفضلة؛ لعِلمهم أن هذا باطل، ما صنع الشيطان هذا لأنه لو صنعه لردوا عليه وأبطلوه.

فلما جاء المتأخرون تسلط عليهم الشيطان وصَدَّقوه، وظنوا أن الميت يَخرج من قبره ويكلمهم، وما هو إلاَّ شيطان؛ لكن لجهلهم وبُعدهم عن أدلة الكتاب والسُّنة واعتمادهم على الخرافات والحكايات الباطلة والأحاديث المكذوبة - تسلط عليهم الشيطان، فصَدَّقوه.

حتى إن بعضهم يظن أن الرسول صلى الله عليه وسلم يأتي حفل المولد الذي يقيمونه، ولذلك يقومون أثناء احتفالهم ويقولون: جاء الرسول!! جاء الرسول!!

وهذا من الكذب والافتراء، فما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة ولا إلى الخلفاء الراشدين إذا اجتمعوا للتشاور، فهل يأتي لهؤلاء الخرافيين الكذبة أهل الباطل المكشوف؟!