×
شرح كتاب الفتن والحوداث

ثمَّ يقُولُ لَه: قُم. فيَقُومُ سَلِيمًا، فيقُولُ: أَتُؤمِنُ بِي؟ فيَقُولُ: لاَ. أَنتَ الدَّجّالُ الكذَّابُ، فيَقتُلُه مَرّةً ثَانِيةً فِيمَا يَظهَرُ لِلنّاسِ، ثمَّ يَأمُرُه فيَقُومُ، يقُول لُه: قُم، فيُقُومُ، فيَقُولُ: أتُؤمِنُ بِي؟ فيَقُولُ: لاَ. أَنتَ الدّجَّالُ الكَذَّابُ، ثمَّ يُرِيدُ أنْ يَقتُلَهُ المَرَّةَ الثَّالِثةَ، فَلاَ يُمَكَّنُ مِن ذَلِك، لاَ يُمَكِّنُه اللهُ مِن هَذِه الشَّعوَذةِ وهَذَا السّحرِ، يُكذِّبُه هَذَا الغُلاَمُ وَهَذا الشَّابُّ المُسلِمُ، فيُسَمِّهِ أَمَامَ النّاسِ، وَيقُولُ لَه: أَنتَ الدَّجّالُ الكَذَّابُ.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ - أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ - فَيَقُولُ لَهُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثَهُ»، يقُولُ الغُلامُ إذَا أَحيَاهُ بِزَعمِه: لَم أَزِدْ بِكَ إلاّ بَصِيرةً. يَعنِي: لَم يُؤثِّر عَليِّ هَذَا الدَّجَلُ، وَأَنتَ كَذّابٌ، تَأكّدَ عِندِي أنّكَ الدَّجّالُ الكذَّابُ، وَلَم أَزِدْ بِكَ إِلا بَصِيرةً فِي أَمرِكَ.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، أَتَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لاَ، قَالَ: فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ -حِينَ يُحْيِيهِ-: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّى الآنَ، قَالَ: فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلاَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ»، يَأتِي يُرِيدُ أنْ يُكرِّر قَتلَه وَإِحيَاءَه بِزَعمِه، فيَعصِمُه اللهُ مِن الدّجَّالِ، وَلاَ يَتَسلَّطُ عَلَيه، وَيَظهَرُ بِذَلِك كَذِبُ الدَّجّالِ.

****