فِي الصُّورِ، فَلاَ
يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى لِيتًا، وَرَفَعَ لِيتًا، قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ
يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ، قَالَ: فَيَصْعَقُ، وَيَصْعَقُ النَّاسُ،
ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ - أَوْ قَالَ يُنْزِلُ اللَّهُ - مَطَرًا، كَأَنَّهُ
الطَّلُّ، أَوِ الظِّلُّ - نُعْمَانُ الشَّاكُّ - فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ
النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ
يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ
مَسْئُولُونَ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ؟ فَيُقَالُ: مِنْ
كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، قَالَ:
فَذَاكَ يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا، وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ
سَاقٍ» ([1]).
****
قَولُه صلى الله عليه وسلم: «وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ؟ إِنَّهُ لاَ
يَضُرُّكَ»، قَالَ لِلمُغِيرَةَ رضي الله عنه: لمَاذَا تُكثِرُ السؤَالَ عَن
الدّجّالِ؟ ليْسَ لَكَ حَاجَةٌ فِي هَذَا؛ لأِنّهُ لاَ يَضُرّكَ.
قَولُه
رضي الله عنه: «قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مَعَهُ الطَّعَامَ
وَالأَنْهَارَ، قَالَ: «هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ»»، هُو
أَهوَنُ علَى اللهِ مِن أنْ يَجعَلَ معَه أنْهَارًا حَقِيقيّةً، إنَّما هَذَا مِن
التَّجهِيلِ وَالكَذبِ».
«عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ
الثَّقَفِيُّ»؛ زَعِيمُ أَهلِ الطَّائِفِ رضي الله عنه
أَسلَمَ، وَقُتِلَ شَهِيدًا رضي الله عنه، قَتَلَه قَومُه لمَّا أَسلَمَ.
قَولُه صلى الله عليه وسلم: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ - لاَ أَدْرِى أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا -، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ»، هَذَا كمَا سَبَقَ أنَّ عِيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام يَنزِلُ إلَى الأَرضِ، وَيَطلُبُ الدّجَّالَ، فيَقتُلُه،