يَقتُلُ الدَّجّالَ فِي بَابِ لُدٍّ - كما سَبَق
([1])
-، فَيَستَرِيحُ المسلِمُون مِن شَرّه، وَتَكُون الوِلاَيةُ بِيَدِ نَبِيّ اللهِ
عِيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام، ويَحكُمُ بِالإِسلاَمِ بِدِينِ مُحمَّدٍ صلى الله
عليه وسلم؛ لأِنَّه لاَ يَأتِي نَبِيٌّ بَعدَ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّأْمِ»،
هَذَا كمَا سَبَقَ؛ أنَّهم يَمكُثُون مَعَ عِيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام
سِنِينَ، ويَطِيبُ العَيشُ، وَيَسُود العَدلُ بَينَهم، وَتُنزَع البَغضَاءُ مِن
بَينِهم، ثُمّ إنَّ اللهَ إِذَا أَذِنَ فِي نِهَايةِ هَذِه الدّنيَا، يُرسِلُ
رِيحًا طيِّبَةً، فَتَقبِضُ رُوحَ كلِّ مُؤمنٍ، وَلاَ يَبقَى بَعدَهَا إِلاّ
شِرَارَ النَّاسِ، وَعَليهِم تَقُومُ السَّاعةُ.
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «فَلاَ يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ؛ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ
ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ إِيمَانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ»، بَعدَ هَذِه الرِّيحُ
وَقَبضِ أَروَاحِ المُؤمِنِين لاَ يَبقَى عَلَى وَجهِ الأَرضِ مَن فِي قَلبِه
مِثقَالُ ذَرّةٍ مِن خَيرٍ وَإِيمَانٍ، بَل هُم شِرَارُ النّاسِ، وَلاَ يَبقَى فِي
الأَرضِ مَن يَقُولُ: اللهُ، اللهُ. هذِه الرِّيحُ تَقبِضُ أَروَاحَ المُؤمِنِين.
قَولُه: «حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ، حَتَّى تَقْبِضَهُ»، قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم »، هَذِه الرِّيحُ تَدخُلُ عَلَى النّاسِ فِي أَيّ مَكَانٍ، حتَّى لَو أنَّه اختَفَى فِي كَهفِ جبَلٍ، دَخَلَتْ عَلَيه هَذِه الرِّيحُ، وَقَبَضَت رُوحَه بِأَمرِ اللهِ سبحانه وتعالى.
([1]) أخرجه: مسلم رقم (2937).