السؤال: هل صحيح أنَّ الفرقةَ الناجيةَ هم
السلفيون؟
الجواب: من كان على منهجِ السَّلفِ
الصالحِ فهو من الفرقةِ النَّاجية، حقيقةً لا انتسابًا فقط وإنَّما حقيقة ﴿ٱتَّبَعُوهُم
بِإِحۡسَٰنٖ﴾ [التوبة: 100] لأنَّ هناك
من يدَّعِي أنَّه على مذهبِ السَّلفِ وهو ليس على مذهبِ السَّلف، إما لأنَّه يجْهل
مذهبَ السَّلفِ وإمَّا لأنَّه يُخالِفُه عن تعمد، أنتم تعرِفون أنَّ الأشاعِرةَ
يُسَمُّون أنفسَهم أهلَ السنة، فإذا قيلَ مَنْ هم أهلُ السُّنة؟ قالوا هم
الأشاعرة، وهم مُخالفون لأهلِ السُّنة، كلٌّ يدَّعي لكنَّ العبرةَ بالحقيقة ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم
بِإِحۡسَٰنٖ﴾ [التوبة: 100] والذي هو
مُتَّبِعٌ للسَّابقين الأَوَّلين من المُهَاجِرين والأنصار، إن كان بإحسانٍ فهو
صحيح، أمَّا إن كان بغيرِ إحسانٍ فهو غيرُ صحيح، ما تُؤخَذُ الدَّعوةُ مُجرَّدةً
فقط، لابُدَّ من الحقيقة، الآن خوارجُ العصرِ الذين يقْتلُون النَّاس ويُفجِّرون
يقولون نحن على مذهبِ السَّلفِ وهذا من الجهادِ في سبيلِ اللهِ، هؤلاء ليسوا من
السَّلفِ لأنَّهم ما تَبعُوهم بإحسانٍ وإنْ تَسَمَّوا بذلك.
***
الصفحة 6 / 267