هَلِ
النَّاس لا يتذَكَّرُونَ حتى يَنْظُروا لِمثل هذه الصُّوَر؟ ما يُذَكِّرُهم
القرآنُ؟ وما يتذكَّرُون بالجنائزِ؟ والتي هُم ينظرون إليها رَأْيَ العينِ، جنائز
يحمِلُونها مِن بُيُوتِهم ومِن جِيرانهم ومِن أولادِهم، الذي لا يَتَّعِظُ بهذا لا
يَتَّعِظ بورقةٍ تضعُها أو صُورة تضعها، لكن هذا مِن العَبَثِ الضَّائِع، ويجبُ أن
المساجدَ ما يدْخُلها إلاَّ المصاحِفُ فقط، وتُمْنَعُ هذِهِ الأمورُ
كُلُّها.الإعلاناتُ واللَّوْحات الإعلانيّة والدَّعوة، كُلّ هذه الخُزَعْبلات التي
ما تَصلُح في المساجد، وإذا انفتح البابُ أَتَى المُشعْوِذون والمُخرِّفُون،
ونشرُوا دِعايَتَهُم وشَرَّهُم.
السؤال: اتَّخَذَ بعضُ الدُّعاة
أُسلوبًا لهدايةِ الشَّباب في هذا الوقتِ، وذلِكَ بِسَرْدِ قصص أصحابِ المُخدِّرات
وأهل الفُجُور وعقُوق الوالديْنِ، وذلك أمامَ الكثيرِ مِنَ الشَّباب؛ لكي تكونَ
سببًا في تَوبتِهم، فهل هذا الفعلُ سائِغٌ، وهل كان عليه عملُ السَّلفِ الصَّالِح؟
الجواب: أخشى أن يكونَ هذا من إشاعةِ الفاحشةِ إذا ذُكِرَ تعاطي المُخدِّرَاتِ وعُقُوق الوالدينِ، يَكفِي أن تأتِيَ بالنُّصوص في النَّهي عَنِ عُقوقِ الوالدينِ والوَعِيد على ذلك، والأدلة على تَحرِيم المُسكِرات، والوعيد عليها، والمُخدِّرات أشَدُّ مِن المُسْكِرات، وأنه لا يَجُوز للإِنسَان أن يقْتُلَ نَفْسَه، وأنْ يتعاطَى ما يَضُرُّ بِصِحَّتِه: ﴿وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ﴾ [البقرة: 195] ﴿وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا﴾ [النساء: 29] يكفي أن يُؤْتَى له بالأدلةِ مِن الكِتاب والسُّنَّة دُون أن يُؤتَى بِصُور وقِصَص، إِمّا مُختلقة، وليست صحيحةً، وإِمَّا أنها واقِعة، ويكون ذِكْرُها مِن بابِ إفشاء المُنْكر.