السُّؤَال: اتَّخَذَ
بعضُ الدُّعاةِ الضَّحِكَ طَريقةً ووسيلةً لِدعوةِ النَّاس للهدايةِ والتَّوبة إلى
اللهِ من خِلال المُحاضرات والكَلِمات التي يُلْقُونها، ما حُكْمُ هذا في الدّعوة
إلى اللهِ؟
الجواب: ما صارَ المَزْحُ
والضَّحِكُ في يومٍ مِن الأيّامِ مِن الدَّعوةِ إلى اللهِ! الدَّعوةُ إلى اللهِ
تكونُ بالكتابِ والسُّنَّةِ وبالوَعْظِ والتَّذكيرِ، أمّا المَزْحُ والضَّحِكُ
فهذا يُمِيتُ القُلوب، ويصيرُ النَّاس يَضْحكونَ، ويمزحون، ويأتونَ إلى هذا
المكانِ لا مِن أجل الدَّعوةِ، يأتون من أجلِ التّرويح! وهذا لا يَصلُح أبدًا،
وليست هذه بطريقةِ دعوةٍ، وإنّما طريقةُ ترويح.
السؤال: هلِ القِيامُ بدعوةِ النَّاس
إلى دِين اللهِ عن طريقِ تقليدِ أصواتِ النِّساء وحِفظ أغاني المُطْرِبين والضّحِك
والسُّخرية مِن لُغات بعضِ الشُّعُوب وتَسجيل ذلك، وجعْلِهِ في أشرطةٍ، ونشْرِه
بين النَّاس، هل هذه دعوةٌ على منهجِ الكِتاب والسُّنَّة؟ أرجُو التَّوْضِيح في
ذلك؛ لأنَّ هذا الأمرَ بدأ يجتمِعُ في بعضِ الأوساط؟
الجواب: هذه مهزلةٌ، ولا تُنسب إلى الدّعوة إلى اللهِ عز وجل، الدَّعوة إلى الله جِدٌّ وصِدْقٌ مِن الكِتاب والسُّنَّة والمَوْعِظة الحَسَنةِ والجِدَال بالتِي هي أحسنُ، ولا يدخل فيها الهَزْليّات والضّحِك وتقليد أصوات النِّساء والتمثيليّات، كُلّ هذا مِن الخُزَعْبلات، ما دعا الرّسُول صلى الله عليه وسلم ولا دعا الصحابةُ ولا مَن بَعْدَهُم بهذه الطُّرُق المُحْدَثة التي يُسمُّونَها وسائلَ دعوةٍ.