×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

وَمِنْ وَسَائِلِ الدَّعوَةِ كِتَابَةُ المَقَالاتِ في الصُّحُفِ والمجلاَّت والدَّوريَّات؛ فَتُكْتَبُ المقالات النَّافعة والمفيدة، وَتُنْشَرُ في الصُّحُفِ والمجلاَّت والدَّوريَّات؛ لأنَّها تَصِلُ إلى أيدي النَّاس في المكاتب، وَتَصِلُ إليهم في أيِّ مَكَانٍ، والنَّاس يُطَالِعونَ الصُّحُفَ، وَيُطَالِعونَ المجلاَّت، وَيَحْرِصُونَ علَيْهَا. فَلْتَكُنْ هذه الصُّحُفُ وهذه المجلاَّت وَسِيلَةً إلى الدَّعوة نَكْتُبُ فيها، وَنُنَبِّهُ على الأخطاء الَّتي تقع، وَنَرُدُّ على الشُّبُهَاتِ.

كذلك من وسائل الدَّعوة أيضًا: البَرَامِجُ الإعلاميَّة في الإذاعة، إذا تولاَّها علماء يُلْقُونَ فيها بَرَامِجَ يَسْتَمِع إليها النَّاسُ وَيَسْتَفِيدُونَ منها يوميًّا أو أسبوعيًّا أو شهريًّا، تَصِلُ إلى النَّاس في كلِّ مكان؛ تَصِلُ إلى الرَّاكب في سيَّارته، تَصِلُ إلى الجَالِسِ في دُكَّانِهِ، إلى النَّائِمِ في فراشه. هذا مِنْ وَسَائِلِ الدَّعوة العظيمة، ومِنَ النِّعمِ.

فإذا اسْتَفَدْنَا منها، صَارَت مِنَ النِّعمِ، وإذا أَهْمَلْنَاهَا، صَارَتْ من النِّقَمِ، وَرَاجَ فيها البَاطِلُ، فَنَسْتَعمِلُ هذه الأشياء في وَسَائِلِ الدَّعوة إلى الله عز وجل.

هَذِهِ أَهَمُّ وَسَائِلِ الدَّعوة، وليس مِنْ وَسَائِلِ الدَّعوة الرَّحلات الجماعيَّة، والاجتماعات السِّرِّيَّة، والانقطاع عن المجتمع، كما تفعل بَعضُ الجَمَاعاتِ. والله تعالى المُوَفِّقُ، والهادي إلى سواء السَّبِيلِ، وصلَّى اللهُ على نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعينَ.

***