×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

·       هذه مَنَاهِجُ الدَّعوة نَأْخُذُهَا من الآيات وهي:

أوَّلاً: الدَّعوة بالحِكْمَةِ.

ثانيًا: الدَّعوة بالمَوْعظَةِ الحَسَنَةِ.

ثالثًا: الجَدَلُ بالَّتي هي أَحْسَنُ. وذلك بٍِحَسَبِ أحوال المَدْعوِّينَ، وليس من مناهج الدَّعوة ما يَفْعلُهُ بَعضُ النَّاس من الأَنَاشِيدِ والتَّمْثِيليَّاتِ وَغَيْرِ ذلك ممَّا أَحْدَثُوهُ وَشَغَلُوا النَّاسَ به.

أمَّا وَسَائِلُ الدَّعوَةِ - ولله الحمد - فَكَثِيرَةٌ وَمُيَسَّرَةٌ، خصوصًا في هذا الوَقْتِ.

·       والوَسَائِلُ مَعنَاهَا: الطُّرُقُ الَّتي تُسْلَكُ لإيصَالِ الدَّعوَةِ إلى النَّاس. هذه هي الوَسَائِلُ، وهي كَثِيرَةٌ، وهي:

أوَّلاً: قَصْدُ تجمُّعات المسلمين في المساجد؛ نَقْصِدُ المساجد الَّتي يجتمع فيها المسلمون للصَّلوات، ونتخوَّلهم بالموعظة، والدَّعوة إلى الله، وإلقاء الدُّروس النَّافعة، وتدريس القرآن، وتدريس الحديث، وتدريس الفقه. هذا من أعظم وسائل الدَّعوة، وَتَشْمَلُ كذلك المحاضرات والنَّدَوَاتِ والخُطَبَ في بيان ما يَحْتَاجُهُ النَّاسُ في عقائدهم وعبادتهم ومعاملاتهم وسلوكيَّاتهم.

وَكَذَلِكَ طَبْع الكتب النَّافعة، والحِرْصُ على اختيار الكتب النَّافعة والرَّسائل المفيدة من مؤلَّفات علماء المسلمين السَّابقين، وكلَّما كان الكِتَابُ أَقْدَمَ، فإنَّه أَقْرَبُ إلى الصَّواب، وَأَقْرَبُ إلى العلم، وَأَبْعدُ عن الخطأ.

فَيَخْتَارُ مِنَ الكتب القديمة النَّافعة، فَتُطْبَع، وَتُوَزَّع. هذا من وَسَائِلِ الدَّعوة إلى الله عز وجل.