×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

·       انعكاس العقيدة على حياة المسلم وتصرفاته:

س 7: كَيْفَ تَنْعكِسُ العقِيدَةُ على حياة المسلم وتصرُّفاته؟

ج 7: كما أَشَرْنَا؛ إذا صحَّت العقيدة، صحَّت أعمال المسلم؛ لأنَّ العقيدة الصَّحيحة تَحْمِلُ المُسْلِمَ على الأعمال الصَّالحة، وَتُوَجِّهُهُ إلى الأفعال الحميدة، وأنَّه إذا شَهِدَ أنَّه لا إِلَهَ إِلاَّ الله شَهَادَةً مَبْنِيَّةً على علْمٍ وَيَقِينٍ وَمَعرِفَةٍ لمدلولها، تَوَجَّهَ إلى الأعمال الصَّالحة؛ لأنَّ شَهَادَةَ لا إله إِلاَّ الله ليست مجرَّد لَفْظٍ يُقَالُ باللِّسان، بل هِيَ إِعلانٌ للاعتقاد والعمل، ولا تَصِحُّ هذه الشَّهادة، ولا تنفع إِلاَّ إذا قام بمقتضاها من الأعمال الصَّالحة؛ فأدَّى أركان الإسلام، وأركان الإيمان، وما زاد على ذلك من أَوَامِرِ الدِّين، وَشَرَائِعهِ وسُنَنِهِ ومكمِّلاته.

·       التردي والاضطراب الفكري والديني بسبب كثرة الجماعات والفرق الإسلامية:

س 8: إِضَافَةً لِحَالَةِ التَّرَدِّي تعيش الأمَّة الإسلاميَّة حالة اضطراب فِكْرِيٍّ، خصوصًا فيما يتعلَّق بالدِّين؛ فقد كثرت الجماعات والفِرَقُ الإسلاميَّة الَّتي تَدَّعي أنَّ نَهْجَهَا هو المنهج الإسلاميُّ الصَّحيح الواجب الاتِّباع، حتَّى أصبح المسلم في حِيرَةٍ مِنْ أَمْرِهِ؛ أَيُّهَا يَتَّبِع؟ وأيُّهَا على الحَقِّ؟

ج 8: التَّفَرُّقُ ليس مِنَ الدِّين؛ لأنَّ الدِّينَ أَمَرَنَا بالاجْتِمَاع، وأن نَكُونَ جَمَاعةً وَاحِدَةً، وَأُمَّةً وَاحِدَةً على عقِيدَةِ التَّوحيد، وعلى متابعة الرَّسول صلى الله عليه وسلم.

يقول تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ [الأنبياء: 92] ويقول تعالى: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ [آل عمران: 103]