ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ
ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾
[آل عمران: 72]؛ أي: يرجع المسلمون عن دينهم إذا رَأَوْكُمْ رَجَعتُم عنْهُ، وقال
المنافقون: ﴿لَا
تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۗ﴾ [المنافقون: 7] وقال تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا
وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
[التوبة: 107].
·
أهمية
العقيدة للمسلم:
س
9: هناك مَنْ يَتَسَاهَلُ في أهميَّة العقيدة، ويرى أنَّ
الإيمان يَكْفِي، هل لكم في بيان أهميَّة العقيدة للمسلم، وكيف تنعكس عليه في
حياته، وفي علاقاته مع نفسه ومجتمعه ومع غيره مِنَ المسلمين؟
ج
9: إنَّ تَصْحِيحَ العقيدة هو الأصل؛ لأنَّ شَهَادَةَ أن
لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّدًا رَسُولُ الله هُمَا أَوَّلُ أَرْكَانِ الإسلام،
والرُّسُلُ أَوَّلَ ما تدعو، تدعو الأمم إلى تصحيح العقيدة؛ لأَجْلِ أن تَنْبَنِيَ
علَيْهَا سائر الأعمال من العبادات والتَّصَرُّفَاتِ، ودون تَصْحِيحِ العقيدة لا
فائدة من الأعمال؛ قال تعالى: ﴿وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ
يَعۡمَلُونَ﴾ [الأنعام: 88]؛ أي:
لَبَطَلَتْ أَعمَالُهُم.
وقال
سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّهُۥ
مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ
وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾
[المائدة: 72] وقال تعالى: ﴿وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن
قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ [الزمر: 65] مِنْ هَذِهِ النُّصُوصِ وَغَيْرِهَا يَتَبَيَّنُ
مَا لِتَصْحِيحِ العقيدة مِنْ أَهَمِّيَّةٍ، وَهِيَ أولى أوليات الدَّعوة، وأوَّل
ما تقوم الدَّعوة على تصحيح العقيدة؛ فقد مَكَثَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في
مكَّة بعد بَعثَتِهِ ثَلاثَ عشْرَةَ سَنَةً يدعو النَّاس إلى تصحيح العقيدة، وإلى
التَّوحيد، ولم تَنْزِلْ علَيْهِ الفَرَائِضُ إِلاَّ في المَدِينَةِ.