نعم، فُرِضَتِ الصَّلاةُ علَيْهِ فِي مَكَّةَ
قَبْلَ الهجرة، وَبَقِيَّة الشَّرائع إنَّما فُرِضَتْ علَيْهِ بَعدَ الهجرة، ممَّا
يَدُلُّ على أنَّه لا يُطَالَبُ بالأعمال إِلاَّ بعد تصحيح العقيدة.
وهذا
الَّذي يقول: إنَّه يكفي الإيمان دُونَ الاهتمام بالعقيدة! هَذَا تَنَاقُضٌ؛ لأنَّ
الإيمان لا يَكُونُ إيمانًا إِلاَّ إذا صَحَّتِ العقِيدَةُ، أمَّا إذا لم تَكُنِ
العقِيدَةُ صَحِيحَةً، فليس هناك إِيمَانٌ وَلا دِينٌ.
·
الواجب على
المسلم أن يعرفه من دينه عقيدة وشريعة:
س
10: ما الواجب على المسلم أن يَعرِفَهُ مِنْ دِينِهِ
عقِيدَةً وَشَرِيعةً؟
ج
10: يجب على المسلم أن يَعرِفَ جَمِيع أُمُورِ دِينِهِ
عقِيدَةً وَشَرِيعةً حَسَبَ استطاعته، بأن يتعلَّم أُمُورَ العقِيدَةِ، وَمَا
يَجِبُ لَهَا وَمَا يضادُّها، وما يكمِّلها وما يُنقصها، ولو مُجْمَلاً؛ حتَّى
تكون عقِيدَتُهُ عقِيدَةً صَحِيحَةً سَلِيمَةً، وَيَجِبُ علَيْهِ كَذَلِكَ أن
يتعلَّم أحكام دينه العمليَّة؛ حتَّى يؤدِّي ما أوجب الله عليه، ويترك ما حرَّم
الله عليه على بَصِيرَةٍ.
قال
الله تعالى: ﴿فَٱعۡلَمۡ
أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ
وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ﴾ [محمد:
19]، فبدأ بالعلم قبل القول والعمل.
فلا
بدَّ من العلم والعمل؛ فالعلْمُ بِدُونِ عمَلٍ لا يَكْفِي، وإنَّما يكون مغضوبًا
على صاحبه، ويكون حُجَّةً على الإنسان، والعمَلُ بِدُونِ علْمٍ لا يَصِحُّ؛ لأنَّه
ضَلالٌ، وقد أَمَرَنَا اللهُ أَنْ نَسْتَعيذَ مِنْ طَرِيقِ المَغْضُوبِ علَيْهِمْ
وَالضَّالِّينَ في آخِرِ سُورَةِ الفاتحة في كُلِّ رَكْعةٍ من صلاتنا.
·
عزوف عدد
كبير من الناس عن مجالس العلم والاستهانة بأعراض طلبة العلم:
س
11: نلاحظ عزُوفَ عدَدٍ كَبِيرٍ من النَّاس عن مجالس العلم