أمَّا إن كان مِنْ طَلَبَةِ العلم الَّذين
يَدْرِسُونَ في المساجد، وعلى أَيْدِي المشايخ، فَعلَيْهِ أن يَسْأَلَ المدرِّسين
الَّذين يَحْضِرُ عنْدَهُمْ عن الكتب الَّتي يَخْتَارُونَهَا له، ويشرحونها له،
ويوضِّحونها له، وهم خبراء بهذا الموضوع.
وإنَّما
الخوف على إنسان ليس في دراسة منهجيَّة، ولا في دراسة في المساجد وَحِلَقِ
العلماء، وإنَّما يَدْرِسُ على نفسه، أو على جَاهِلٍ مِثْلِهِ، هذا هو الَّذي
نَخَافُ عليه؛ بأن يَقَع في كُتُبٍ ليست على منهج السَّلف، وليست على عقيدة
السَّلف، يَظُنُّهَا حقًّا، وهي ليست كذلك.
فَعلَى
طالب العلم أن يَرْجِع في هذه الأمور إلى المختصِّين من العلماء إن كان خارج
الدِّراسات النِّظاميَّة في هذه البلاد، أمَّا إذا كان داخل الدِّراسات
النِّظاميَّة، ففيها عقَائِدُ مُخْتَارَةٌ، وَكُتُبٌ مقرَّرة، وفيها الخير
والصَّلاح إن شاء الله.
وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّد،
وعلى آله وصَحْبِهِ أجمعين، والحمد لله ربِّ العالمين.
***
الصفحة 19 / 439