ومتوفِّرة - ولله الحمد - أَعظَمُهَا كِتَابُ
الله؛ فَفِيهِ بَيَانُ العقيدة، بل هو يُرَكِّزُ على العقيدة في كثير مِنْ
آَيَاتِهِ وَسُوَرِهِ، وَكَذَلِكَ سُنَّةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم
وَسِيرَتُهُ عليه الصَّلاة والسلام توضِّح العقيدة أَجَلَّ توضيح.
كذلك
ما ألَّفه علَمَاءُ السَّلَفِ الصَّالح، وَمَنْ تَبِعهُمْ بِإِحْسَانٍ في عهْدِ
القرون المُفَضَّلَةِ؛ كمؤلَّفات الإمام أَحْمَدَ والبُخَارِيِّ، ومؤلَّفَاتِ
علماء هذه العصور الَّتي يسمُّونها بكتب السُّنَّة، أو الاعتصام بالسُّنَّة، وهي
كُتُبٌ كَثِيرَةٌ لأئمَّةٍ متعدِّدين، ككتاب «السُّنَّة»
لعبد الله ابْنِ الإمام أحمد، و«السُّنَّة»
للخلاَّل، و «السُّنَّة» للآجُرِّيِّ،
و «الاعتصام» لابْنِ أَبِي عاصِمٍ، و «شرح أصول أهل السُّنَّة والجماعة»
لللاَّلكائيِّ، و «كتاب التَّوحيد»
لابن خُزَيْمَةَ.
وكذلك
ما أَلَّفَهُ الإِمَامُ ابْنُ القَيِّمِ، وعقيدة الإمام الطَّحاويِّ، وَشَرْحُهَا،
وكذلك كتب الإمام المجدِّد شيخ الإسلام محمَّد بن عبد الوهَّاب رحمه الله وكُتُبِ
تَلامِيذِهِ، وكذلك «تطهير الاعتقاد»
للإمام الصَّنعانيِّ، و «الدُّرُّ
النَّضيد في إخلاص كلمة التَّوحيد» للإمام الشَّوكانيِّ، و«الرِّسالة» لابن أبي زيد القيروانيِّ.
كُلُّ
هذه - ولله الحمد - كُتُبٌ تُجَلِّي العقيدة السَّلفيَّة، وتُوَضِّحُهَا،
وَتُبَيِّنُهَا، فَإِنْ كان السَّائلُ مِنْ طُلاَّبِ الدِّراسات النِّظاميَّة في
الجامعة، أو في المعاهد العلميَّة، فإنَّ ما قرَّره مِنْ كُتُبِ العقائد في
الجامعات فيه كفاية، وهو منتقىً ومُخْتَارٌ لِبَيَانِ العقيدة الصَّحيحة، فيجب
العنَايَةُ بهذه المقرَّرات، وَدِرَاسَتُهَا، وَفَهْمُهَا، وإتقانُها، وأن لا يكون
المَقْصُودُ هو فَهْمَ هذه المناهج المقرَّرة، والكتب المقرَّرة في العقيدة.