علم الله سبحانه وتعالى والعاقبة للمتَّقين؛ إذا
صدقوا مع الله عز وجل ونصروا دِينَهُ.
وذلك
بَعدَ الدَّعوة إلى الله عز وجل وإقامة الحجَّة. هذا هو الجهاد الذي بَيَّنَهُ
رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِهِ وَبِفِعلِهِ وَسَارَ علَيْهِ المسلمون
مِنْ بَعدِهِ مِنْ أَئِمَّةِ المسلمين.
فلا
يَجُوزُ الجِهَادُ إِلاَّ تَحْتَ رَايَةٍ مُسْلِمَةٍ، ويكون القَصْدُ منه إِعلاءَ
كَلِمَةِ الله سبحانه وتعالى وَنَشْرَ هَذَا الدِّين، وَإِخْرَاجَ النَّاسِ مِنَ
الظُّلُمَاتِ إلى النُّور، ولم يكن أبدًا الجهاد بالاغتيالات، أو بالخيانات، أو
بالإفساد في الأرض من إتلاف المرافق النَّافعة ومصادر الثَّروة، فلم يكن الجهاد
بهذه الصِّفة أبدًا في تاريخ الإسلام، بل هذا نسمِّيه بالتَّخريب، ولا نسمِّيه
بالجهاد.
فالجهاد
بريء من هذا؛ لأنَّ هذا لا نتيجة له، بل نتيجته عكسيَّة، ليس له نتيجة في إظهار
الدِّين وإعلاء كلمة الله، وإنَّما نتيجته تَقْتِيلُ المسلمين، والقضاء عليهم،
وتشويه الإسلام أمام العالم بأنَّه دين وحشيَّة وتعطش للدِّماء ودين حقد وغير ذلك
من الاتِّهامات.
فما
كان في يَوْمٍ من الأيَّام الجهاد بهذه الصُّورة، ولا بهذه الصِّفة، وإنَّما يقول
إنَّ هذه الأمور من الجهاد أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إمَّا جاهل بالإسلام والجهاد
الصَّحيح، وهذا الجاهل لا عبْرَةَ به، ولا بِقَوْلِهِ، وإمَّا مُغْرِضٌ يريد
القضاء على الإسلام، وَتَشْوِيهَ الإسلام بهذه الطَّريقة، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ
إِلاَّ بالله.
·
الكتب التي
تبين عقيدة السلف الصالح:
س
8: ما الكتب الَّتي تبيِّن عقيدة السَّلف الصَّالح؟
ج
8: الحمد لله.. الكتب التي تبيِّن عقيدة السَّلف الصَّالح
كثيرة