×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

·       الحكم بغير ما أنزل الله:

س 6: هَلِ الحُكْمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ كُفْرٌ؟

ج 6: الحكم بغير ما أنزل الله على قسمين: قِسْمٌ يَكُونُ مِنَ الكُفْرِ الأَكْبَرِ؛ إذا اعتقد إباحة الحكم بغير ما أنزل الله، أو أنَّ الحُكْمَ بما أنزل الله والحُكْمَ بِغَيْرِهِ مُتَسَاوِيَانِ؛ فَمَنِ اسْتَبَاحَ الحُكْمَ بِغَيْرِ ما أنزل الله، فهو كَافِرٌ الكُفْرَ الأَكْبَرَ.

أمَّا من اعتقد تحريمه واعتقد وُجُوبَ الحكم بما أنزل الله ولكنَّه حَكَمَ بِغَيْرِهِ لِعذْرٍ يَرَاهُ لِنَفْسِهِ، أو مِنْ بَابِ التَّشَهِّي والرَّغبة، فهذا يُعتَبَرُ فَاعلاً كَبِيرَةً مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، لكنَّه لا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ، فَيَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِ الكَبَائِرِ، وَيَكُونُ كُفْرُهُ كُفْرًا أَصْغَرَ، وهو ما يَعنِيهِ ابْنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما بِقَوْلِهِ: «كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ، وَفِسْقٌ دُونَ فِسْقٍ، وَظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ».

·       موقف الإسلام من التفجيرات والخروج على الولاة:

س 7: ما مَوْقِفُ الإسلام مِنَ التَّفجيرات والخروج على الوُلاةِ؟ وهل هو مِنَ الجِهَادِ في سبيل الله تعالى؟

ج 7: الاغتيالات والتَّفجيرات والتَّمرُّد على الولاة، كلُّ هذا ليس من الإسلام، بل هذا يسبِّب على المسلمين شرًّا وضرًّا وخطرًا كما هو مَعلُومٌ مِنَ الوقائع المعاصرة.

والجِهَادُ بَيَّنَهُ اللهُ وَرَسُولُه؛ وذلك بِأَنْ يَجْتَمِع المسلمون تَحْتَ إِمَامٍ واحد، ويكون لهم شَوْكَةٌ وَدَوْلَةٌ، ثمَّ يَدْعونَ المُخَالِفَ إلى الحَقِّ وإلى الصَّوَابِ، فيدعون الكفَّار والمرتدِّين إلى الحقِّ والدُّخول في الإسلام، ثمَّ إن قَبِلَ فالحمد لله، وإن لم يَقْبَلْ فإنَّهم يجاهدونه، على أن يتقابل الجيشان؛ جَيْشُ الإيمان، وَجَيْشُ الكُفْرِ، ثمَّ تكون النتيجة بعد ذلك في