أَيْضًا الذَّهَاب إلى الأطبَّاء
النَّفْسَانِيِّينَ؛ ربَّما يَعرِفُونَ نَوْع مَرَضِهَا، وَعنْدَهُمْ علاجٌ
لِهَذَا الشَّيْءِ، ولا يَكُونُ هَذَا مِنَ السِّحْرِ.
وحتَّى
لو ثبت أنَّه سِحْرٌ، فالسِّحْرُ لا يُحَلُّ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ، وإنَّما يُحَلُّ
بالعلاج الشَّرْعيِّ الَّذي هو قراءة القرآن والتَّعويذات، وإذا كان هناك أدوية
معروفة لِحَلِّ السِّحْرِ وليس فيها شَيْءٌ مِنَ الشَّعوَذَةِ على أيدي الثِّقات
من أهل العلم والمعرفة، فَإِنَّهَا تُسْتَعمَلُ.
أمَّا
أنَّه يذهب إلى السَّحَرَةِ لأَِجْلِ حَلِّ السِّحْرِ، هَذَا لا يَجُوزُ؛ قَالَ
الحَسَنُ: لا يَحِلُّ السِّحْرَ إِلاَّ سَاحِرٌ. ولمَّا سُئِلَ النَّبيُّ صلى الله
عليه وسلم عن ذلك قال: «هُوَ مِنْ عَمَلِ
الشَّيْطَانِ» ([1]).
·
امرأة تضع
المصحف بجانب طفلها الصغير بقصد حمايته من الجن:
س
46: مَا رَأْيُ فَضِيلَتِكِم في امرأة تضع المصحف بجانب
طفلها الصَّغير بقصد حمايته من الجِنِّ عند انشغالها وتركه وَحْدَهُ؟
ج
46: هذا العمل لا يَجُوزُ؛ لأنَّ فِيهِ إِهَانَةً للمصحف.
ويجب أن يُرْفَع المُصْحَفُ وَيُصَانَ وَيُبْعدَ عن الطِّفل.
وليس هذا العمَلُ مَشْرُوعا؛ بأن يجعل المصحف عند الطِّفل، أو يجعله على صدره إذا نام، أو ما أشبه ذلك، أو توسد، أو يجعله في لحافه، أو ما أشبه ذلك.
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (3868)، وأحمد رقم (14135).