×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

·       فتح عيادات متخصصة للقراءة:

س 44: ما رَأْيُكُم في فَتْحِ عيَادَاتٍ متخصِّصة للقراءة؟

ج 44: هذا لا يَجُوزُ؛ لأنَّ هذا يفتح باب فِتْنَةٍ، ويفتح باب احتيال للمحتالين، وما كان هذا مِنْ عمَلِ السَّلَفِ؛ أنَّهم يفتحون دورًا، أو يفتحون محلاَّت للقراءة.

والتَّوَسُّع في هذا يُحْدِثُ شَرًّا، وَيُدْخِلُ فِيهِ مَنْ لا يُحْسِنُ؛ لأنَّ النَّاسَ يَجْرُونَ وَرَاءَ الطَّمَع، وَيُحِبُّونَ أَنْ يَجْلِبُوا النَّاسَ إِلَيْهِم، ولو بِعمَلِ أَشْيَاءَ مُحَرَّمَةٍ، وَمَنْ يَأْمَنُ النَّاسَ؟

وَلا يُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ صالح؛ لأنَّ الإنسان يُفْتَنُ والعياذ بالله، ولو كان صالحًا؛ فَفَتْحُ هذا الباب لا يَجُوزُ، وَيَجِبُ إِغْلاقُهُ.

·       لا يتطلب أن يكون كل مرض سحرًا:

س 45: سَائِلٌ يَقُولُ: زَوْجَتِي تُعانِي مِنْ أَمْرَاضٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَعرِضَتْ علَى أَطِبَّاءَ، فَأَفَادُوا بِعدَمِ وُجُودِ أَيِّ أَمْرَاضٍ عضْوِيَّةٍ، وهي تَشُكُّ أَنَّ بِهَا سِحْرًا، وَكَثُرَ أَنْ تَطْلُبَ مِنِّي عرْضَهَا على بَعضِ الأشخاص الَّذين يكشفون السِّحْرَ، وأنا أَرْفُضُ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّحْرِيمِ، وأنا لا أَحُسُّ بالرَّاحة والحياة الزَّوجيَّة معها، فما رأي فضيلتكم؟ وما هو الحَلُّ؟

ج 45: ما كُلُّ مَنْ أُصِيبَ بِمَرَضٍ يَكُونُ مَسْحُورًا؛ الأَمْرَاضُ كَثِيرَةٌ، فَمَا كُلُّ مَرَضٍ يَكُونُ سِحْرًا، فَهَذَا مِنْ بَابِ الظَّنِّ، والوَاجِبُ تَرْكُ هَذَا الظَّنِّ، وهذا الوسواس، والإلحاح على الله بالدُّعاءِ، وَعمَلُ الرُّقْيَةِ الجائزة الشَّرْعيَّة؛ قراءة القرآن علَى هذه المَرِيضَةِ، والإكثار من ذلك، وتعويذها بالتَّعويذات الشَّرعيَّة. هذا هو العلاج.