أمَّا أَنْ يَكْتُبَ القرآن على شَيْءٍ طَاهِرٍ
كَصَحْنٍ، أو ورق بِشَيْءٍ طاهر، وَيَغْسِلَ المكتوب، وَيَسْقِيَ المريض، فقد رَخَّصَ
فِيهِ بَعضُ السَّلَفِ مِثْلَ الإمام أحمد بن حنبل، وَذَكَرَهُ العلاَّمَةُ ابْنُ
القَيِّمِ أيضًا في «زَادِ المَعادِ»،
وأنَّه شَيْءٌ مَعرُوفٌ عن بعض السَّلَفِ، وَتَرْكُهُ أَحْسَنُ؛ للاقتصار على ما
وَرَدَ، والله أعلم.
·
التداوي
بكتابة آيات من القرآن على لوح خشبي ثم تمحى بماء يشربه المريض وأخذ الأجرة على
ذلك:
س
43: هل يَجُوزُ التَّدَاوِي مِنْ مَرَضٍ بِكِتَابَةِ
آَيَاتٍ من القرآن على لَوْحٍ خَشَبِيٍّ، ثمَّ تُمْحَى بِمَاءٍ يُسْقَى به المريض؟
وَهَلْ يَجُوزُ أَخْذُ الأُجْرَةِ عن هَذَا العمَلِ؟
ج
43: لا بَأْسَ بِكِتَابَةِ القُرْآَنِ على شيء طاهر،
وَيُغْسَلُ هذا المكتوب، وَيَشْرَبُ المَرِيضُ للاستشفاء بِمِثْلِ هذا؛ لأنَّه
دَاخِلٌ في الرُّقْيَةِ.
وَقَدْ
رَخَّصَ فيه الإِمَامُ أَحْمَدُ وَكَثِيرٌ مِنَ الأَئِمَّةِ، كشيخ الإسلام ابن
تيميَّة في «الفتاوى»، وكذلك
العلاَّمَةُ ابْنُ القَيِّمِ في «زاد
المعاد»، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ العلْمِ؛ فلا بَأْسَ بِهَذَا؛ لأنَّه
دَاخِلٌ في عموم الرُّقْيَةِ.
وَلَكِنِ
الأَوْلَى أَنْ تَكُونَ الرُّقْيَةُ بِالقِرَاءَةِ على المَرِيضِ مُبَاشَرَةً؛ بأن
يَقْرَأَ القُرْآَنَ، وَيَنْفُثَ علَى المَرِيضِ، أو علَى مَحَلِّ الإِصَابَةِ.
هذا هو الأفضل والأكمل.
وَأَمَّا أَخْذُ الأُجْرَةِ علَى كتابة القرآن لأَِجْلِ شِفَاءِ المريض، فلا بَأْسَ بِذَلِكَ أَيْضًا؛ لأنَّ أَخْذَ الأُجْرَةِ علَى الرُّقْيَةِ جَائِزٌ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أَقَرَّ الصَّحَابَةَ الَّذِينَ أَخَذُوا الجُعلَ على الرُّقْيَةِ.