ج 41: إذا كان
هذا الشَّيْخُ مَعرُوفًا بالصَّلاح والدِّين وصلاح العقيدة ويقرأ عليها من القرآن
مع التَّسَتُّرِ والاحتجاب، وهذا الشَّيخ يكون عنده تَحَفُّظٌ مِنَ الفِتْنَةِ،
فلا بَأْسَ بِذَلِكَ؛ لِعدَمِ المَحْذُورِ، أمَّا إذا كان هذا الشَّيْخُ غَيْرَ
مَعرُوفٍ؛ لا بِسَلامَةِ العقِيدَةِ، ولا مَعرُوفًا بما يعمل، ولا بما يقرأ، فلا
يُذْهَبُ إليه، أو كان من المتساهلين في أمور النِّساء، وَمِنْ لَمْسِ النِّسَاءِ،
والنَّظَرِ إلى النِّساء، فلا يُذْهَبُ إليه؛ لوجود الفتنة في هذا.
وإذا
ذهب إليه في الحالة الأولى مع الضَّوابط الَّتي ذكرناها، فلا يَحْصُلُ خَلْوَةٌ
بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، بل يكون هذا بِحُضُورِ وَلِيِّهَا مَعهَا؛ لا يخلو بها هذا
الشَّخْصُ، ولو كان صالحًا؛ فالفِتْنَةُ لا تُؤْمَنُ على أَحَدٍ، ولو كان صالحًا.
لا
يخلو بها، ولا تكشف له شيئًا مِنْ جِسْمِهَا، أو مِنْ زِينَتِهَا، ولا تذهب إليه
وهي متزيِّنة، أو متعطِّرة.
·
كتابة آيات
من القرآن أو اسم من أسماء الله الحسنى ومحوها بالماء وشربها بقصد الشفاء:
س
42: ما حكم الشَّرْع في كتابة آيَاتٍ مِنَ القرآن، أو اسم
من أسماء الله الحسنى، ومحوها بالماء، وشربها بقصد الشِّفاء من مَرَضٍ، أو جَلْبِ
مَنْفَعةٍ؟
ج
42: ينبغي للَّذي يعالج المرضى بالقرآن، أن يقرأ على
المريض مباشرة؛ بأن يرقيه بالقراءة، فيقرأ القرآن، وَيَنْفُثَ على المَرِيضِ
مُبَاشَرَةً. هَذَا أَنْفَع وَأَحْسَنُ وَأَكْمَلُ.
هذا الَّذي كان يَفْعلُهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم وكان السَّلَفُ يَفْعلُونَهُ، وَيَجُوزُ أن يَقْرَأَ في مَاءٍ وَيَسْقِي المريض أيضًا، وبذلك وَرَدَ بعض الأحاديث.