×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

·       الرقية عن طريق كتابة آيات من القرآن الكريم فيشربه المريض:

س 40: أنا أَكْتُبُ المحو للمَرْضَى، فهل يجوز أن أكتب لهم آيات من القرآن الكريم فيشربه المريض أم لا؟

ج 40: الوارد عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم الرُّقْيَةُ على المريض؛ بِأَنْ يَقْرَأَ عليه مُبَاشَرَةً، وَيَنْفُثَ علَى جِسْمِهِ. هَذِهِ هِيَ الرُّقْيَةُ الوَارِدَةُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ بِأَنْ يَقُولَ: «أُعِيذُكَ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ,رَبَّنَا اللهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالأَْرْضِ كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ، فَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ فِي الأَْرْضِ، وَاغْفِرْ لَنَا حَوْبَنَا وَخَطَايَانَا، أَنْتَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ، أَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ» ([1]). ونحو ذلك مِنَ الأَدْعيَةِ الشَّرعيَّة الواردة الَّتي يُرْقَى بها المريض.

أمَّا كتابة القرآن الكريم بأوراق، أو بِصُحُونٍ، أو أَوَانٍ، ثمَّ تغتسل، ويشرب المريض مَحْوَهَا، فهذا أجازه بَعضُ أَهْلِ العلم، ويعتبرونه داخلاً في الرقية، لكن الأَوْلَى ما ذكرنا؛ وهو أَنْ يُرْقَى المَرِيضُ مُبَاشَرَةً؛ إِمَّا بِأَنْ يُقْرَأَ علَيْهِ، أو بِأَنْ يُقْرَأَ فِي مَاءٍ وَيَشْرَبُهُ المَرِيضُ، كَمَا وَرَدَ عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. هذا هو الأَوْلَى؛ اقْتِصَارًا علَى مَا وَرَدَ بِهِ الدَّلِيلُ، واللهُ أَعلَمُ.

·       الذهاب بالمرأة المسحورة إلى أحد المشايخ للقراءة عليها:

س 41: هل يَجُوزُ الذَّهَابُ بالمرأة المَسْحُورَةِ إلى أحد المشايخ للقراءة عليها؟


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (3892)، والنسائي في الكبرى رقم (10809)، والحاكم رقم (1272).