وَجَارٌ لَهُ حَقَّانِ:
وَهُوَ الجَارُ المُسْلِمُ غَيْرُ القَرِيبِ؛ لَهُ حَقُّ الإِسْلامِ، وَحَقُّ
الجِوَارِ.
وَجَارٌ
لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ: وَهُوَ الجَارُ الكَافِرُ.
وَحَقُّ
الجِوَارِ بِأَنْوَاعهِ الثَّلاثة هُوَ: كَفُّ
الأَذَى عنْهُ، وَبَذْلُ الخَيْرِ لَهُ، وَإِيصَالُ النَّفْع لَهُ.
ثمَّ
ذَكَرَ - سُبْحَانَهُ - حَقَّ ابْنِ السَّبِيلِ: وَهُوَ المُسَافِرُ المُنْقَطِع
بِهِ دُونَ بَلَدِهِ، فَيُعطَى مَا يُوَصِّلُهُ إِلَى بَلَدِهِ مِنَ الزَّكَاةِ
وَغَيْرِهَا، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا فِي بَلَدِهِ.
الحقُّ
العاشر: حَقُّ مِلْكِ اليَمِينِ مِنَ الأَرِقَّاءِ؛ وَذَلِكَ
بالإِنْفَاقِ علَيْهِمْ، وَعدَمِ تَكْلِيفِهِمْ مِنَ الأَعمَالِ مَا لا
يُطِيقُونَ، وَإِذَا كَلَّفَهُمْ وجَبَ عَليه أَنْ يُعينَهُم.
وَيَدْخُلُ
فِي ذَلِكَ مَا يَمْلِكُهُ الإِنْسَانُ مِنَ البَهَائِمِ، فَيُحْسِنُ إِلَيْهَا،
وَيَرْفُقُ بِهَا، وَيُؤَمِّنَ لَهَا مَا تَحْتَاجُهُ مِنَ العلَفِ وَالمَاءِ،
وَلا يُحَمِّلُهَا مَا لا تُطِيقُ. هذا هُوَ دِينُ الإِسْلامِ؛ دِينُ العدَالَةِ
والرَّحْمَةِ. والحمد لله رَبِّ العالَمِينَ.
وصلَّى الله وَسَلَّمَ علَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ،
وَآلِهِ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعينَ.
***
الصفحة 14 / 439