وَالخَالاتُ وَالأَجْدَادُ وَالجَدَّاتُ مِنْ
قِبَلِ الأُمِّ تَرْبِطُكَ بِهِمُ القَرَابَةُ مِنْ قِبَلِ الأُمِّ، فَعليك أن
تَصِلُ القَرَابَةَ، وَلَوْ قَطَعوكَ.
وَلِهَذَا
جَاءَ فِي الحَدِيثِ: «لَيْسَ الْوَاصِلُ
بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا»
([1]).
أمَّا
إذا كُنْتَ لا تُوَاصِلُ مِنْ أَقَارِبِكَ إِلاَّ مَنْ يُوَاصِلُكَ، فَهَذِهِ
مُكَافَأَةٌ؛ ولَيْسَتْ صِلَةَ رَحِمٍ.
الوَاصِلُ
الَّذي يَصِلُ الرَّحِمَ، وَإِنْ قَطَعتْهُ. هَذَا هُوَ الوَاصِلُ، وَصِلَةُ
الأَرْحَامِ وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ يَكُونُ بِالكَلامِ اللَّيِّنِ،
وَبِالزِّيَارَةِ، وَالنَّفَقَةِ إِذَا احْتَاجَا، وَإِدْخَالِ السُّرُورِ
علَيْهِمَا، وَتَوْقِيرِهِمَا، وَاحْتِرَامِهِمَا. كُلُّ هَذَا مِنْ حُقُوقِهِمَا.
ثُمَّ
ذَكَرَ حَقَّ اليَتَامَى وَالمَسَاكِين، واليَتِيمُ هُوَ الصَّغِيرُ الَّذِي مَاتَ
أَبُوهُ الَّذِي يَقُومُ بِرِعايَتِهِ، فَجَعلَ المُسْلِمِينَ فِي مَحَلِّ
وَالِدِهِ يَقُومُونَ بِرِعايَتِهِ.
والمِسْكِينُ
هُوَ الَّذِي لا يَجِدُ مَا يَكْفِيهِ، فَيُعطَى كِفَايَتَهُ، وَبِهَذَا يُجْبَرُ
كَسْرُ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ؛ اليَتِيمِ، وَالمِسْكِينِ، فِي المُجْتَمَع
المُسْلِمِ.
الحق
السادس إلى العاشر: حق الجار بأنواعه وحق ملك اليمين من الأرقاء:
الحَقُّ السَّادِسُ والسَّابع والثَّامن: حَقُّ الجَارِ؛ وَهُوَ مَنْ يَسْكُنُ إلى جَانِبِ سَكَنِكَ، أو قريبك منه، وقد ذكر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الجِيرَانَ ثَلاثَةٌ: جَارٌ لَهُ ثَلاثَةُ حُقُوقٍ؛ وهو الجار القريب المُسْلِمُ، لَهُ حَقُّ القَرَابَةِ، وَحَقُّ الإسلام، وَحَقُّ الجوار.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (5991).