×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

أَمَّا إذا تَفَقَّهَ الدُّعاةُ فِي الدَّعوَةِ إلى الله، وَعرَفُوا المَنْهَجَ الصَّحِيحَ، فلن يَخْتَلِفُوا أَبَدًا. إِنَّمَا يَحْصُلُ الاختلاف إذا دَخَلَ في الدَّعوة مَنْ لَيْسَ أَهْلاً لها، وَمَنْ لَمْ يَتَأَهَّلْ لَهَا بِالعلْمِ النَّافع، والإخلاص لله عز وجل فَحِينَئِذٍ يَحْصُلُ الاختلاف.

أمَّا إِذَا تَفَقَّهَ الدُّعاةُ فِي الدَّعوَةِ، وَخَلُصَتْ نِيَّتُهُم لله عز وجل وَصَارَ مَقْصُودُهُم وَجْهَ الله سبحانه وتعالى فَلَنْ يَخْتَلِفُوا أَبَدًا، وإنَّما يتعاونون ويكونون يدًا واحدة يتعاونون على البِرِّ والتَّقْوَى.

هذا، ونسأل الله عز وجل أن يوفِّقنا وإيَّاكم لما فيه صلاحنا، وأن يجعلنا وإيَّاكم هُدَاةً مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ ولا مُضِلِّينَ، وأن يرزقنا وإيَّاكم البَصِيرَةَ فِي دِينِهِ، والعمَلَ بِشَرْعهِ، والإخلاص في طاعته.

وصلَّى اللهُ وَسَلَّمَ علَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وعلى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ أجمعين.

***