×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

أمَّا الحَالِقَةُ: فَهِيَ الَّتِي تَحْلِقُ شَعرَهَا عند المصيبة، والشَّاقَّةُ هي الَّتي تَشُقُّ جَيْبَهَا، أو تَشُقُّ ثَوْبَهَا عند المصيبة؛ لأنَّ هذه كلَّها مَظَاهِرُ جَزَع وَسَخَطٍ بِقَضَاءِ الله وَقَدَرِهِ وَعدَمِ صَبْرٍ.

والمطلوب عند المصائب الصَّبْرُ والاحتساب؛ قال تعالى: ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧ [البقرة: 155- 157] فالحاصل أَنَّ المَرْأَةَ علَيْهَا مَسْئوليَّات وَتَبِعاتٌ في هذه الحياة، وَهِيَ مُكَلَّفَةٌ وَمَأْمُورَةٌ وَمَنْهِيَّةٌ وَمُثَابَةٌ وَمُعاقَبَةٌ، عليها مسئوليَّة عظيمة، وما هلكت المجتمعات في السَّابق واللاَّحق إِلاَّ بسبب النِّساء في الغالب.

فالمرأة وَسِيلَةُ خَطَرٍ إذا لم تَصُنْ نَفْسَهَا، وإذا لم يَصُنْهَا مُجْتَمَعهَا، والكلام عن المرأة يَطُولُ، وَلَكِنْ في هذا القَدْرِ كِفَايَةٌ.

وصلَّى الله وسلَّم على نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ.

***