وكذلك الوَشْرُ:
وهو برد الأسنان والتَّفَلُّجُ؛ «لَعَنَ
النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ» ([1])
وَهُنَّ اللاَّتي يَأْتِينَ علَى أسنانهنَّ فيبردنها بالمبرد، ويجعلن فيها شيئًا
من الفَتَحَاتِ فيما بَيْنَهَا، تَظُنُّ أنَّ هذا مِنَ الجَمَالِ، وهو طاعة
للشَّيطان.
والوَشْرُ
حرام، أمَّا إصلاح الأسنان إذا كان فيها خَلَلٌ يَحْتَاجُ إلى إصلاح، فلا بَأْسَ في
ذلك؛ لأنَّ هذا من العلاجِ، أو من إِزَالَةِ التَّشْوِيهِ.
أمَّا
الأسنان الَّتي ليس فيها عيْبٌ، وَلَيْسَ فِيهَا مَرَضٌ، فلا يجوز للمرأة أن
تُحْدِثَ فِيهَا شَيْئًا من الوَشْرِ أو الفلج أو غير ذلك.
كذلك
النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ ([2]).
النَّائِحَةُ الَّتِي تَرْفَع صَوْتَهَا عنْدَ المُصِيبَةِ.
ولَعَنَ
رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ.
مِنْ حَدِيثِ أَبِي موسى رضي الله عنه بِلَفْظِ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَرِئَ مِنَ...» ([3])
الحديث.
الصَّالِقَةُ:
هي الَّتي ترفع صوتها عند المصيبة، وهو كبيرة مِنْ كَبَائِرِ الذُّنوب؛ قال صلى
الله عليه وسلم: «النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ
تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا، تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ
مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» ([4]).
وكانوا
في الجاهليَّة يستأجرون النَّائحات عند الموت للميِّت، فهذا حَرَامٌ، ولكن البكاء
على الميِّت لا بأس به مِنْ غَيْرِ رَفْع صَوْتٍ.
والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بَكَى وَقَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ» ([5]).
([1]) أخرجه: البخاري رقم (4886)، ومسلم رقم (2125).