والمُتَنَمِّصَةُ:
هي الَّتي تَطْلُبُ ذَلِكَ؛ وهي مَلْعونَةٌ على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
فمن النِّسَاءِ من ابْتُلِيَتْ بهذه الجَرِيمَةِ، وهي إزالة شعر الحَوَاجِبِ؛
اقتداء بالكافرات أو الفاسقات أو الجاهلات اللاَّتي لا يُبَالِينَ بمعصية الله
وَرَسُولِهِ.
ثمَّ
إذا أزالت شَعرَ الحواجب تَأْتِي بصبغ تضعه في مكانه، يا سبحان الله! هل الصبغ
أحسن من الحواجب؟ أحسن ممَّا خَلَقَ الله سبحانه وتعالى !!
هذا
هو تَغْيِيرُ خَلْقِ الله عز وجل فَلاَ يَجُوزُ للمَرْأَةِ المسلمة أن تذهب مع
العادات السَّيِّئَةِ والتَّقاليد الفاسدة، وتغيِّر خَلْقَ الله.
وأمَّا
الواشمة: فَهِيَ الَّتِي تعمل الوَشْمَ؛ وهو أن تَغْرِزَ
الإِبْرَةَ في الجِلْدِ، أو تبضع الجلد، حتَّى تُخْرِجُ الدَّم، ثمَّ تجعل فيه
شيئًا مِنَ الكُحْلِ أو من الصبغ، حتَّى يبقى خَطٌّ أَخْضَرُ في يَدِهَا، أو في
وَجْهِهَا؛ فهذا هو الوَشْمُ.
والمُسْتَوْشِمَةُ:
الَّتِي تطلب ذلك أن يُفْعلَ بها؛ لأنَّ هذا مِنْ تَغْيِيرِ خَلْقِ الله سبحانه
وتعالى.
بالله
عليكم أيُّهُمَا أَحْسَنُ: لَوْنُ الجِلْدِ الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ، أَوِ
اللَّوْنُ المُشَوَّهُ؟ ولكن التَّقليد الأعمى وطاعة الشَّيطان في أَمْرِهِ ﴿وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ﴾
[النساء: 119].
والواصلة: هِيَ الَّتِي تَصِلُ شَعرَهَا بِشَعرٍ آَخَرَ؛ فَإنَّ هَذَا تَغْرِيرٌ وَغِشٌّ؛ بأن تأتي بِبَارُوكَةٍ، أو تأتي بِشَعرٍ، وَتَصِلَهُ بِشَعرِهَا؛ حتَّى يظنَّ الظَّانُّ أنَّ هذا هو شعرها، وهو شَعرٌ أَجْنَبِيٌّ ليس مِنْ خِلْقَتِهَا، وَهَذِهِ الواصلة مَلْعونَةٌ؛ «لَعَنَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ» ([1]).
([1]) أخرجه: البخاري رقم (5933).