×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

·       حديث: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة:

س 2: فَضِيلَةَ الشَّيْخِ؛ يَقُولُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم: «سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً» ([1]) فَهَلِ العدَدُ مَحْصُورٌ أَوْ لا؟

ج 2: ليس هذا مِنْ بَابِ الحَصْرِ؛ لأنَّ الفِرَقَ كَثِيرَةٌ جِدًّا، إذا طالعتهم في كتب الفِرَقِ، وَجَدْتَ أَنَّهُمْ فِرَقٌ كَثِيرَةٌ، لكن - والله أعلم - إِنَّ هَذِهِ الثَّلاثَ والسَّبْعين هِيَ أُصُولُ الفِرَقِ، ثمَّ تَشَعبَتْ مِنْهَا فِرَقٌ كَثِيرَةٌ.

وما الجَمَاعاتُ المُعاصِرَةُ الآنَ المُخَالِفَةُ لِجَمَاعةِ أَهْلِ السُّنَّة، إِلاَّ امْتِدَادٌ لهذه الفِرَقِ، وَفُرُوع عنْهَا.

·       الفرق بين الفرقة الناجية والطائفة المنصورة:

س 3: هل هناك فَرْقٌ بَيْنَ «الفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ» و«الطَّائفة المنصورة»؟

ج 3: أبدًا؛ «الفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ» هي «المَنْصُورَةُ»؛ لا تَكُونُ «نَاجِيَةً» إِلاَّ إِذَا كَانَتْ «مَنْصُورَةً»، ولا تَكُونُ «مَنْصُورَةً» إِلاَّ إِذَا كَانَتْ «نَاجِيَةً». هَذِهِ أَوْصَافُهُم؛ «أهل السُّنَّة والجماعة»، «الفرقة النَّاجية»، «الطَّائفة المَنْصُورَة».

وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ هذه الصِّفات، ويجعل هذه لبعضهم وهذه لبعضهم الآخر، فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ أَهْلَ السُّنَّة والجماعة، فيجعل بَعضَهُمْ فِرْقَةً نَاجِيَةً، وَبَعضَهُمْ طَائِفَةً مَنْصُورَةً.

وَهَذَا خَطَأٌ؛ لأنَّهم جَمَاعةٌ وَاحِدَةٌ، تَجْتَمِع فيها كُلُّ صِفَاتِ الكَمَالِ وَالمَدْحِ؛ فهم «أهل السُّنَّة والجماعة»، وهم «الفرقة النَّاجِيَةُ»، وهم «الطَّائفة المنصورة»، وهم «البَاقُونَ على الحقِّ إلى قيام السَّاعة»، وهم «الغُرَبَاءُ في آَخِرِ الزَّمَانِ».

***


([1])  أخرجه: الترمذي رقم (2641).