الإجابة على بعض الأسئلة
****
سُئِلَ
الشَّيْخُ - حفظه الله - بعد المحاضرة عدَّة أسئلة، منها:
·
الغلو في
الدين سبب انحراف الفرق:
س
1: لقد نهى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عن الغُلُوِّ
في الدِّين؛ فهل سبب انحراف الفِرَقِ عن أهل السُّنَّة والجماعة الغُلُوُّ؟ وما
أمثلة ذلك مِنَ الفِرَقِ؟
ج
1: «الخَوَارِجُ»
ظَاهِرٌ أَنَّ سَبَبَ انْحِرَافِهِم الغُلُوُّ في الدِّين؛ لأنَّهم تشدَّدوا في
العبادة على غير هُدىً وَبَصِيرَةٍ، وَأَطْلَقُوا على النَّاس الكُفْرَ عنْ غَيْرِ
بَصِيرَةٍ؛ لأنَّهم يُخَالِفُونَهُم في مذهبهم.
فلا
شَكَّ أَنَّ الغُلُوَّ في الدِّين هو أَسَاسُ البَلاءِ؛ قَالَ تَعالَى: ﴿قُلۡ
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾ [المائدة: 77] قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ؛ فَإِنَّمَا
أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ» ([1]).
والغُلُوُّ في كُلِّ شَيْءٍ هو الزِّيَادَةُ عنِ الحَدِّ المَطْلُوبِ. «وكلُّ شَيْءٍ تجاوز حدَّه، انْقَلَبَ إلى
ضِدِّهِ».
وَنَجِدُ
أَنَّ «المُعطِّلَةَ للصِّفَاتِ»
سَبَبُ انْحِرَافِهِم الغُلُوُّ في التَّنْزِيهِ، وَسَبَبُ انْحِرَافِ «المُمَثِّلَةِ» و«المُشَبِّهَةِ» غُلُوُّهُم في الإِثْبَاتِ.
فالغُلُوُّ
بَلاءٌ، وَالوَسَطُ والاعتِدَالُ هُوَ الخَيْرُ في كُلِّ الأُمُورِ.
فلا شَكَّ أَنَّ للغُلُوِّ دَرْوًا في ضَلالِ الفِرَقِ عنِ الحَقِّ؛ كُلُّ غُلٌُوٍّ بِحَسَبِهِ.
([1]) أخرجه: النسائي رقم (3057)، وابن ماجه رقم (3029)، وأحمد رقم (3248).