×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

وَكَذَلِكَ هُمْ يُخَالِفُونَ «الجَهْمِيَّة» ومشتقَّاتهم في أسماء الله وصفاته؛ فَيُؤْمِنُونَ بِمَا وَصَفَ اللهُ بِهِ نَفْسَهُ، وَمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم وَيَتَّبِعونَ فِي ذَلِكَ الكِتَابَ والسُّنَّةَ، مِنْ غَيْرِ تَشْبِيهٍ، وَلا تَمْثِيلٍ، مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ، وَلا تَعطِيلٍ، على حَدِّ قَوْلِهِ سبحانه وتعالى: ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ [الشورى: 11] فَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ والجماعة - ولله الحمد - جَامِع لِلحَقِّ كُلِّهِ، في جميع الأبواب، وفي جميع المَسَائِلِ، وَمُخَالِفٌ لِكُلِّ مَا علَيْهِ الفِرَقُ الضَّالَّةُ والنِّحَلُ الباطلة.

فَمَنْ أَرَادَ النَّجَاةَ فهذا مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعةِ.

وَأَهْلُ السُّنَّة والجماعة في باب العبادة: يعبدون الله على مقتضى ما جاءت به الشَّريعة؛ خلافًا لـ«الصُّوفيَّة» و«المُبْتَدِعةِ» و«الخرافيِّين» الَّذِينَ لا يتقيَّدون في عبادتهم بالكتاب والسُّنَّة، بل يتَّبعون في ذلك ما رَسَمَهُ لَهُمْ شُيُوخُ الطُّرُقِ، وَأَئِمَّةُ الضَّلال.

نسأل الله أن يجعلني وإيَّاكم من أهل السُّنَّةِ والجَمَاعةِ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ، وأن يرينا الحقَّ حقًّا ويرزقنا اتِّبَاعه، وأن يرينا الباطل باطلاً وَيَرْزُقَنَا اجْتِنَابَهُ؛ إِنَّهُ سَمِيع مُجِيبٌ.

هذا وَصَلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّد وآلِهِ وَصَحْبِهِ.