أسئلة ألقيت على سماحة
الشيخ عبد العزيز بن باز
بعد تعليقه على محاضرة «الفقه في
الدين»
****
·
المراد
بطاعة ولاة الأمر:
س
1: مَا المُرَادُ بِطَاعةِ وُلاةِ الأَمْرِ فِي الآيَةِ؟
هل هم العلماء أم الحكَّام وما الحُكْم لو كانوا ظالمين لأنفسهم وَلِشُعوبِهِم؟
ج
1: يقول الله عز وجل: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ
وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي
شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ
وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا﴾ [النساء: 59] أُولُو الأَمْرِ هُمُ العلَمَاءُ
وَالأُمَرَاءُ المُسْلِمون، وَعلَمَاءُهُم فأُلئِكَ هم أولو الأمر؛ يُطَاعونَ فِي
طَاعةِ الله وَمَا لَيْسَ مَعصِيَةَ لله.
فَالعالِمُ
والأمير يُطَاعونَ؛ لأنَّ بِهَذَا تَسْتَقِيمُ الأَحْوَالُ، وَيَحْصُلُ الأَمْنُ،
وَتُنَفَّذُ الأوامر، وَيُنْصَفُ المظلوم، وَيُرْدَع الظَّالِمُ.
أمَّا
إذا لم يُطَاعوا، فَسَدَتِ الأُمُورُ، وَمَرَجَتِ الأُمُورُ، وَأَكَلَ القَوِيُّ
الضَّعيفَ؛ فَالوَاجِبُ أَنْ يُطَاعوا في طاعة الله؛ وفِي المَعرُوفِ؛ سَوَاءٌ
كانوا أُمَرَاءَ أَوْ علَمَاءَ.
العالِمُ
يُبَيِّنُ حُكْمَ الله، والأَمِيرُ يُنَفِّذُ حُكْمَ الله. هَذَا هُوَ الصَّوَابُ
في أُولِي الأَمْرِ؛ هُمُ العلَمَاءُ بِاللهِ وَبِشَرْعهِ، وهم أمراء المسلمين،
عليهم أن ينفِّذوا أَمْرَ الله، وعلى الرَّعيَّةِ أن تَسْمَع لِعلَمَائِهَا في
الحَقِّ، وأن تَسْمَع لأُمَرَائِهَا في المَعرُوفِ.
أمَّا
إذا أَمَرُوا بِمَعصِيَةٍ - سَوَاءٌ كَانَ أَمِيرًا أو عالِمًا - ما يُطَاعون؛
فإذا قال الأمير لك: اشْرَبِ الخمر، لا تُطِعهُ؛ إِذَا قَالَ لَكَ: عقَّ
وَالِدَكَ،