لا تَعقَّ وَالِدَكَ؛ إذا قال: كُلِ الرِّبَا،
لا تَأْكُلِ الرِّبَا.
وَهَكَذَا
مَع العالِمِ؛ إذا أمرك بِمَعصِيَةٍ، والعالِمُ بالشَّرْع حَقًّا مَا يَقُولُ هذا،
لكن قد يَكُونُ عالمًا فاسقًا.
فالمقصود
أنَّ العالِمَ إذا أَمَرَكَ بِشَيْءٍ مِنْ مَعاصِي اللهِ، فَلا تُطِعهُ في معاصي
الله؛ إنَّما الطَّاعة في المعروف؛ يَقُولُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ
الْخَالِقِ» ([1])،
لكن لا يجوز الخُرُوجُ على الأئمَّة وإن عصُوا؛ إنما يَجِبُ السَّمْع والطَّاعة في
المعروف، ولكن لا تُطِعهُ في المعصية، ولا تَنْزِعنَّ يَدًا من طاعة.
يَقُولُ
النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «عَلَى
الْمَرْءِ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وفِيمَا أَحَبَّ
وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ اللهِ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ
اللهِ، فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ» ([2])،
ويقول عليه الصلاة والسلام: «ومَنْ خَرَجَ
عَنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَمَاتَ فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ
جَاهِلِيَّةٌ» ([3]).
ويقول عليه الصلاة والسلام: «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ وَلاَ يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ ([4])؛ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» ([5])، وَقَالَ عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، ويَشُقَّ عَصَاكُمْ فَاقْتُلُوهُ، كَائِنًا مَنْ كَانَ» ([6]).
([1]) أخرجه: أحمد رقم (20653)، والطبراني في الكبير رقم (381).