×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

فالمَقْصُودُ أَنَّ الوَاجِبَ السَّمْع والطَّاعة في المعروف لولاة الأمور من الأمراء والعلماء. بِهَذَا تَنْتَظِمُ الأمور، وَتَصْلُحُ الأحوال، وَيَأْمَنُ النَّاسُ، وَيُنْصَفُ المظلوم، وَيُرْدَع الظَّالم، وَتُؤَمَّنُ السُّبُلُ.

ولا يَجُوزُ الخُرُوجُ علَى وُلاةِ الأمور، وَشَقُّ العصَا، إِلاَّ إذا وُجِدَ مِنْهُمْ كُفْرٌ بَوَاحٌ عنْدَ الخَارِجِينَ مِنَ الله فيه بُرْهَانٌ، ويستطيعون بخروجهم أن يُنْقِذُوا المُسْلِمِينَ، وأن يُزِيلُوا الظُّلْمَ، وأن يُقِيمُوا دَوْلَةً صَالِحَةً.

أَمَّا إذا كانوا لا يَسْتَطِيعونَ، فَلَيْسَ لَهُمُ الخُرُوجُ، وَلَوْ رَأُوا كُفْرًا بَوَاحًا؛ لأنَّ خُرُوجَهُمْ يَضُرُّ النَّاسَ، وَيُفْسِدُ الأُمَّةَ، وَيُوجِبُ الفِتْنَةَ وَالقَتْلَ بِغَيْرِ حَقٍّ.

وَلَكِنْ إِذَا كان عنْدَهُمُ القُدْرَةُ، وعندهم القُوَّةُ على أن يُزِيلُوا هذا الظَّالِمَ، هذا الوَالِي الكافر؛ فَيُزِيلُوه، وَيَضَعوا مَكَانَهُ وَالِيًا صَالِحًا يُنَفِّذُ أَمْرَ الله - فَعلَيْهِمْ ذَلِكَ إِذَا وَجَدُوا كفرًا بواحًا عندهم من الله فيه بُرْهَانٌ، وَعنْدَهُمُ قُدْرَةٌ على إيجاد الحَقِّ، وإيجاد البَدِيلِ الصَّالح، وَتَنْفِيذِ الحَقِّ.

·       سن القوانين الوضعية والعمل بها وكيفية التعامل مع الحاكم في ظل هذه القوانين:

س 2: ما حُكْمُ سَنِّ القوانين الوضعيَّة؟ وهل يَجُوزُ العمل بها، وهل يُكَفَّرُ الحاكم بِسَنِّهِ لهذه القوانين؟

ج 2: إذا كان القانون يوافق الشَّرْع فلا بأس؛ إذا سَنَّ قانونًا في الطَّريق أو في الشَّوارع، وفي غير ذلك من الأشياء التي تنفعهم في الدَّوائر لا يخالف الشَّرع لكن يُنْفِذُ الأمور؛ فَلا بَأْسَ.

أمَّا القوانين الَّتي تُخَالِفُ الشَّرْع فلا؛ فَإِذَا سَنَّ قَانُونًا مَعنَاهُ أَنَّهُ لا حَدَّ