وانْتَظِمُوا فِي الكُلِّيَّات والمعاهد
النَّافعة، واطلبوا ذلك؛ حتَّى تَسْتَفِيدُوا. هَكَذَا يَكُونُ طَالِبُ العلْمِ
الحَرِيصُ؛ يَطْلُبُ الأَشْرِطَةَ الطَّيِّبة، يستمع إلى المقالات الطَّيِّبة،
والمحاضرات الطَّيِّبة، يستمع إلى نُورٍ على الدَّرب، يسافر إلى حلقات العلم، ولو
إلى مَكَانٍ بَعيدٍ، ولو في مَسْجِدٍ بَعيدٍ، إلى علَمَاءِ السُّنَّةِ؛ يَحْضِرُ
حَلْقَاتِهِم، وَيَسْتَفِيدُ منهم.
كَانَ
السَّلَفُ يُسَافِرُونَ مِنَ المَغْرِبِ إلى مَكَّةَ؛ مِنَ المَغْرِبِ الأقصى إلى
مكَّة، والمدينة، ومن الشَّرق من الهند، وباكستان، وغير ذلك، إلى مكَّة والمدينة
لِطَلَبِ العلم، وإلى الشَّام.
فَلَكُمْ
قُدْوَةٌ في ذلك إذا سَافَرْتُمْ إلى عالِمٍ تَعرِفُونَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ
السُّنَّةِ، تحضرون حلقات العلم عنْدَهُ، وَتَسْتَفِيدُونَ. هذا كُلُّهُ طَيِّبٌ،
وَهَذَا مِنْ طَلَبِ العلم.
نَسْأَلُ
اللهَ أَنْ يُوَفِّقَ الجميع، وأن يَرْزُقَنَا وإيَّاكم العلْمَ النَّافِع،
والعمَلَ الصَّالِحَ.
وَفَّقَ الله الجميع، وصَلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا
محمَّد، وعلى آله وأصحابه.
***