×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

هم الَّذين لا يَدْعونَ إلى إِلْحَادٍ أَوْ إِلَى رَفْضٍ، أو إِلَى مثل المتكلِّمين من الجهميَّة وغيرهم، أو إلى غير هذا من مذاهب أهل الباطل.

إنَّما يُتَّبَع من يدعو إلى كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم بالدَّليل؛ وبالبَصِيرَةِ؛ يُسْأَلُ أهل العلم عنهم، الَّذين عرِفُوا باتِّباع الكتاب والسُّنَّة، فيسألهم السَّائل: ما تقولون في دَعوَةِ فُلانٍ إِلَى كذا؛ فهو يَقُولُ: كذا؟ حتَّى يتبصَّر أَمْرَهُ؛ قال اللهُ تَعالَى: ﴿فَسۡ‍َٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ [النحل: 43] أَهْلُ العلم بكتاب الله وسُنَّةِ رسوله هم أهل الذِّكْرِ؛ أَمَّا أَهْلُ البِدَع فَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الذِّكْرِ، والدُّعاةُ إِلَى البِدْعةِ لَيْسُوا هم أَهْلَ الذِّكْرِ.

·       الاعتماد في طلب العلم على الكتب والأشرطة الإسلامية لعدم وجود عالم رباني يؤخذ منه العلم:

س 5: نَحْنُ في دولة لا يوجد فيها عالم ربَّانيٌّ يؤخذ منه العلم، ونعتمد على الكتب والأشرطة الإسلاميَّة، وقد ذكرتم بأنَّ العلم لا ينال إِلاَّ بالاطِّلاع، فماذا نعمل ونحن في ظروفنا هذه؟

ج 5: عليكم أن تلتمسوا العلم في الأشرطة الطَّيِّبة من علماء الحقِّ المعروفين؛ في مثل: نُور على الدَّرب؛ فَفِيهِ الخَيْرُ، وبرنامج نور على الدَّرب يذاع بين المغرب والعشاء من إذاعة نداء الإسلام، ويذاع السَّاعة التَّاسعة والنِّصف ليلاً من إذاعة القرآن الكريم كُلَّ لَيْلَةٍ.

فِيهِ علَمَاءُ يتحرَّون الحقَّ بالدَّليل، وكذلك في الأشرطة الطَّيِّبة من العلماء. اسْتَفِيدُوا منها؛ فَهِيَ كَما يَكُونُ حَالُ السُّؤال وطلب العلم، واجتهدوا في السَّفر إلى الأماكن الَّتي فيها العلماء، وتحرُّوا حلقات العلم، ولو بَيْنَ وَقْتٍ وآخر. كان السَّلَفُ يُسَافِرُونَ مَسَافَاتٍ طَوِيلَةً هَكَذَا؛ لِنَيْلِ العلْمِ، والحُصُولِ علَى العلْمِ.