الصَّحابة، وَيَسُبُّونَ الصَّحَابَةَ،
وَيُدْعوْنَ بِزَعمِهِم كَذِبًا وَزُورًا إِلَى اتِّبَاع أَهْلِ البيت.
هَذَا
بَاطِلٌ؛ لأنَّ أَهْلَ البيت هم من أهل السُّنَّة والجماعة؛ علِيٌّ رضي الله عنه
والحسن والحُسَيْنُ وأهل البيت المعروفون بالخير هُمْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وعلى
طريق الصَّحابة، هم من جنس ما عليه أبو بكر وعمر؛ فالَّذِي يُخَالِفُ أَهْلَ
البيت، وَيَزْعمُ أَنَّهُمْ يَعلَمُونَ الغَيْبَ، أَوْ أَنَّهُمْ يُعبَدُونَ مِنْ
دُونِ الله؛ بِدُعائِهِمْ مِنْ دون الله، أو أن ينبغي أن يُقَامَ علَى قُبُورِهِم
مَسَاجِدُ أَوْ قِبَابٌ، فَهَذَا غَلَطٌ، وَهَذَا بَاطِلٌ؛ لا يُقَلَّدُونَ، وَلا
يُتَّبَعونَ. هَؤُلاءِ يُعدُّونَ مِنْ أهل الباطل دُونَ شَكٍّ. نَسْأَلُ اللهَ
العافِيَةَ.
وهكذا
العلمانيُّون الَّذين يَدْعونَ إلى الرَّأْيِ، وإلى ما يخالف شرع الله، إنما
يَدْعونَ إلى أهوائهم، وإلى تَرْكِ الكتاب والسُّنَّةِ، وأنَّ مَا يُتَّبَع ما
يهواه النَّاسُ وما يريدونه، وما يَصْلُحُ لهم في دنياهم؛ هؤلاء يَجِبُ أن
يُحَارَبُوا؛ مَا يُطَاعونَ.
إنَّمَا
يُطَاع وَيُتَّبَع مَنْ دَعا إلى كتاب الله وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه
وسلم وَوَافَقَ الحَقِّ، فَأَصَابَ في الحَقِّ، فإذا أخطأ لا يُقَالُ له:
أَحْسَنْتَ. إنما يقال له أَحْسَنْت إذا أحسن، وَأَخْطَأت إذا أخطأ، ويتَّبع في
الصَّواب، وَيُدْعى له بالتَّوفيق.
وإذا أَخْطَأَ يُقَالُ له: أخطأت في كذا، وَخَالَفْتَ الدَّلِيلَ الفلانيَّ، والواجب عليك التَّوبة إلى الله، والرُّجُوع إلى الحَقِّ. هذا يَقُولُه أَهْلُ العلم، أَهْلُ البصيرة، أمَّا العامِّيُّ فَيَسْأَلُ أَهْلَ العلْمِ بالله، أَهْلَ العلم بالكتاب والسُّنَّة المعروفين الَّذين يتَّبعون الكتاب والسُّنَّة.