×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

يُطَاعونَ في الحقِّ؛ ما قام عليه الدَّليل يُوَافَقُونَ علَيْهِ، وَمَا خَالَفَ الدَّليل يُرَدُّ علَيْهِمْ؛ يُقَالُ: لا، هذا غَلَطٌ منكم، أو أَخْطَأْتُمْ في هذا، أَخْطَأْتُم أيُّها الإخوان، أَخْطَأْتُم في هذا الأمر، نُوَافِقُ على هذا الأمر الَّذي وافق الآية الكريمة والحديث الشريف، وَافَقَ إجماع أهل العلم، وافق أهل السُّنَّة والجماعة. هذا نُوَافِقُ علَيْهِ.

أمَّا قَوْلُكُم: كذا، أو فِعلُكُم كذا، فَهَذَا خِلافُ الحَقِّ. هَذَا يَقُولُهُ لَهُمْ أَهْلُ العلم، وَمَا يعرف هذا إِلاَّ أَهْلُ العلم، هم الَّذين يُبْصِرُونَ الجماعة الإسلامية، جماعة التَّبليغ، جماعة الإخوان، جماعة أنصار السُّنَّة، الجماعة السَّلفيَّة.

إنَّما يعرف التَّفاصيل أهل العلم؛ أَهْلُ العلم بالقرآن والسُّنَّة، الَّذين تفقَّهوا في الدِّين من طريق الكتاب والسُّنَّة. هم الَّذين يَعرِفُونَ تفاصيل هذه الجماعات، وهذه الجماعات عندها حَقٌّ وباطل.

فَإِنْ عنْدَهُم حَقٌّ، فما هي معصومة؛ كُلُّ وَاحِدٍ ما هو معصوم، لكن الحَقُّ ما قام عليه الدَّليل.

فما قام عليه الدَّليل من كتاب الله وسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَذِهِ الجماعات أو من مذهب الحنابلة أو الشَّافعية أو المالكية أو الظاهرية أو الحنفية أو غيرهم - هو الحَقُّ، وما خالف الدَّليل من كتاب الله وسُنَّةِ رسوله صلى الله عليه وسلم يَكُونُ خَطَأً، وصاحبه إذا كان مِنْ أَهْلِ الحَقِّ مجتهدًا طالبًا للحَقِّ يكون له أجران إذا أصاب، وإذا أخطأ يكون له أَجْرٌ.

وَأَمَّا الَّذين يَدْعونَ إِلَى غَيْرِ السُّنَّة؛ يَدْعونَ إِلَى غَيْرِ كِتَابِ الله وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فهؤلاء لا يُتَّبَعونَ، ولا يُقَلَّدُونَ، ولا يُنْظَرُ فِي أَمْرِهِم، وَيُعادَوْنَ؛ كالدُّعاةِ إِلَى الرَّفْضِ والتَّشَيُّع ضِدَّ أهل السُّنَّة والجماعة، ضِدَّ