هذا فِعْلُ الجاهلية، فلا يتوسل إلى الله بالأشخاص؛ أمَّا إذا كان يعتقد أن
الله هو المجيب، ولكن جعل هذا العبد الصالح الذي يزعم أنه صالح -والله أعلم- جعله
واسطة بينه وبين الله، لم يصرف له شيئًا من العبادة؛ بل اعتبره مجرد واسطة ومقربًا
له إلى الله، فهذا بدعة؛ لأن الله لم يشرع لنا أن نتوسل بالأشخاص؛ إنما شرع لنا أن
نتوسل بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى، نتوسل إليه بالأعمال الصالحة، نتوسل إليه
بدعاء الصالحين الحاضرين، هذا الذي شرعه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فضل دراسة التوحيد
**********
يقول السائل: ما فضل
دراسة التوحيد، ومتى يُبدأ بتدريس الأبناء الصغار التوحيد؟
تدريس التوحيد وتعليمه للصغار، أول واجب على المسلم نحو أولاده؛ وذلك بأن يعلمهم العقيدة الصحيحة، ويبين لهم ما يُخل بها، ولو بصفة مختصرة، والحمد لله العقيدة تدرس وفي المدارس، وفي المعاهد، وفي الكليات، وفي حلق العلم، وفي المساجد، وأيضًا تلقى في وسائل الإعلام، من إذاعة وتلفاز، فالحمد لله، هذا أمر مهم جدًا بالعناية بالعقيدة أول شيء؛ لأنها هي الأصل الذي تُبني عليه سائر الأعمال، فإذا صلحت العقيدة قبل سائر الأعمال، وإذا اختلت العقيدة فسد سائر الأعمال، قال تعالى: ﴿وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦﴾ [الزمر: 65، 66].