×

 أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ [النساء: 18]. وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ [البقرة: 217]، فالآية الأولى في من ارتد عن دينه، واستمر على ردته، ولم يتب إلاَّ عند الموت، عند الغرغرة، كما في الحديث: «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ» ([1]).

حينئذ لا تقبل منه التوبة، وأمَّا الآية الأخرى: ﴿قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ [الزمر: 53]، فهذه في الذي يتوب قبل حضور الموت، فإن الله عز وجل يتوب عليه، وبهذا فلا تعارض بين الآيتين الكريمتين.

بيان تفسير قوله تعالى: ﴿قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ

وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا [الحجرات: 14]

**********

رسالة من الأخ أ. ع. ك من اليمن صنعاء يقول في سؤاله: يقول الله تعالى في محكم التنزيل: ﴿قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡ‍ًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ [الحجرات: 14]، ما تفسير هذه الآية؟ وهل هناك فرق بين الإيمان والإسلام؟

الدين ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى: الإسلام. وأعلى منها: الإيمان، وأعلى منها: الإحسان.


([1])  أخرجه: الترمذي رقم (3537)، وابن ماجه رقم (4253)، وأحمد رقم (6160).