×

قَال الله تَعَالَى: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ

 فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ [الحديد: 4]، فَهَل هَذِه الأَْيَّام مَن أَيَّام الدُّنْيَا

**********

قَال الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ [الحديد: 4]. هَل هَذِه الأَْيَّام مَن أَيَّام الدُّنْيَا أَم مَن أَيَّام الآْخِرَة؟ نَرْجُو بِذَلِك إفَادَة.

يَقُوْل الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ [يونس: 3]، وَأُطَلِّق الله تَعَالَى هَذِه الأَْيَّام. وَقَد قَال الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن الْكَرِيم: ﴿إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ [الزخرف: 3]، أَي صيَّرناه بِلُغَة الْعَرَب لتعقلوه وتفهموا مَعْنَاه، وَقَال تَعَالَى: ﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ١٩٥ [الشعراء: 193- 195]، وقَال تعالى: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ [إبراهيم: 4].

فَإِذَا أَطْلَق الله تَعَالَى شيئًا فِي كِتَابه وَلَم يَكُن لَه مَعْنًى شَرْعِيّ يَرْجِع إلَيْه فَإِنَّه يَجِب أن يَحْمِل عَلَى مَا تَقْتَضِيه اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّة. وَالأَْيَّام هُنَا مُطْلَقَة قَال: ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ [يونس: 3] فَتُحْمَل هَذِه الأَْيَّام عَلَى الأَْيَّام الْمَعْدُودَة الْمَعْرُوفَة لَنَا، وَهْي هَذِه الأَْيَّام الَّتِي نَعُدُّها الأَْحَد، الاِثْنَيْن، الثُّلاَثَاء، الأَْرْبِعَاء، الْخَمِيس، الْجُمُعَة. فَهَذِه سِتَّة أَيَّام خَلَق الله تَعَالَى فِيهَا السَّمَاوَات وَالأَْرْض.

قَال الله تَعَالَى مفصِّلاً ذَلِك فِي سُورَة فُصِّلَت: ﴿قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا