×

بيان صفات السحرة والمشعوذين

**********

السائل «أ. أ. م» يقول في سؤاله: بعض الناس عندما يذهبون لطلب العلاج بالطب الشعبي حسب زعمهم، يطلب منهم المعالج أساء الوالد والوالدة، ثم يطلب منهم أن يراجعوه بعد أسبوع، ما حكم التردد على مثل هؤلاء؟

الذين يطلبون من المريض اسم الوالد أو الوالدة، أو يطلبون منه ملابس، هؤلاء مشعوذون يتعاملون مع الجن، ويدعون علم الغيب، فلا يجوز الذهاب إليهم، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» ([1])، وفي صحيح مسلم: «مَنْ أتَى كَاهِنًا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أرْبَعِينَ يَوْمًا» ([2])، وهذا من جنس الكهان، والكهانة معناها: ادعاء علم الغيب، والتعاون مع الجن والشياطين.

فهؤلاء مشعوذون وليسو معالجين، فلا تذهبوا إليهم، وَمَنْ عَلِمَ عن أحدٍ منهم في بلاد المسلمين، فإنه يجب أن يخبر عنهم، ويرفع أمرهم لولاة الأمور للأخذ على أيديهم.

هذا السائل يقول: ما صحة حديث: «كذب المنجمون ولو صدقوا»؟

المعنى صحيح بلا شك؛ أن المنجمين كذابون؛ لأنهم يحكمون على الغيب، ويقولون على الله بغير علم، وينسبون الوقائع التي لا يقدر عليها إلاَّ الله، ينسبونها إلى النجوم، والله خلق النجوم


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (3904)، والترمذي رقم (135)، وأحمد رقم (10167).

([2])  أخرجه: مسلم رقم (2230).