تعريف البدعة
**********
يقول السائل: ما
تعريف البدعة؟ وما حكم الابتداع في الدين، وما مثاله؟
الابتداع في الدين
محرم، شديد التحريم، والمبتدع آثم مردود عليه عمله، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ
مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» ([1])، وفي رواية: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ
أمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» ([2])، وقال صلى الله
عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي
وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا
بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ
الأُْمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» ([3]). وفي رواية: «وَكُلُّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ» ([4]).
ويؤخذ من هذا تعريف البدعة: أنه ما أُحدث في الدين ما ليس منه، كالذي يأتي بعبادة، أو بذكر ليس له دلىل من الشرع، لا من الكتاب، ولا من السنة، هذا هو البدعة، والنبي صلى الله عليه وسلم في كل خطبة من خطب الجمعة كان يأمر بلزوم الكتاب والسنة، ويحذر من البدعة، فيقول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَشَرَّ الأُْمُورِ مُحْدَثَاتُهَا» ([5])، فالبدعة شر، وَمُبْعِدَة عن الله، إن كان صاحبها يتقرب إلى الله بزعمه ويريد الخير، فالعبرة ليست بالنيات والمقاصد