×

 بل، العبرة بالموافقة للشرع، وأن لا يعمل المسلم شيئًا إلاَّ بدليل من الشرع، ولا يتقرب إلى الله ولا يعبد الله إلاَّ بما شرع، والدين مبني على أصلين: الإخلاص لله، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم.

بيان موقف المسلم من البدع

**********

هذا السائل عبد الله، يقول: ما موقف المسلم من أصحاب البدع؟ وكيف يكون المسلم متبعًا لا مبتدعًا؟

موقف المسلم من المبتدعة، إن كان من العلماء فإنه ينكر عليهم - ويبين لهم بدعتهم ويحذرهم منها، أمَّا إن كان عاميًا، فإنه يبتعد عنهم، ولا يجالسهم؛ لئلا يتأثر بهم ويظن أن ما يفعلونه سنة.

والسلامة من البدع: أن يتمسك الانسان بالسنة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُْمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» ([1])، ولا يمكن ما تعلم السُّنَّه، في الجاهل لا يتمكن من هذا، لا بد أن يتعلم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأجل أن يتمسك بها، ولا يقع في البدع.

يقول السائل: ما حكم الابتداع في بعض الأمور كالعادات وإيصالها لمرحلة العبادة؟

العادات لا تتحول إلى عبادات، وليس فيها ابتداع، إنها الابتداع في العبادات، كأن يصلي صلاة لا دليل عليها، أو يتقرَّب إلى الله بعملٍ لا دليل عليه من الكتاب والسنة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (4607)، وابن ماجه رقم (42)، وأحمد رقم (17144).