×

 لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنَا، فَهُوَ رَدٌّ» ([1])؛ وأمَّا العادات فتبقى عادات، لكن إذا استعان بأعمال الدنيا على الطاعات، صارت عبادات، وإذا استعان بالمباحات على العبادات، صار له بهذا أجر، وصارت عبادات.

بيان مراتب البدع

**********

يقول السائل: هل البدع مراتب ودرجات؟ وكيف يحافظ المسلم على السُّنَّة؟

لا شك أن البدع مختلفة ومتفاوتة، وبعضها أشد من بعض، وأشد البدع الشرك بالله عز وجل، كدعوة غير الله والاستغاثة بغير الله، هذا أشد أنواع البدع. ومن البدع: البناء على القبور، والعناية بآثار الصالحين، وزيارتها، والتبرك بها، هذا أشد البدع؛ لأنه أمَّا شرك، وأمَّا وسيلة إلى الشرك.

وكذلك البدع تكون في العبادات، كأن تُحْدِثَ عبادةً ليس لها دليل من الكتاب والسنة، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنَا، فَهُوَ رَدٌّ» ([2])، وقال عليه الصلاة والسلام: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُْمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» ([3])، والبدعة في العبادات تكون بدعة أصلية؛ بأن يحدث عبادة ليس لها أصل، أو تكون بدعة إضافية، بأن تكون العبادة أصلها مشروع، لكن يخصصها بوقت، أو بعدد لم يرد دليل على تخصيصه.


([1])  أخرجه: مسلم رقم (1718).

([2])  أخرجه: مسلم رقم (1718).

([3])  أخرجه: أبو داود رقم (4607)، وابن ماجه رقم (42)، وأحمد رقم (17144).