السلف الصالح؛ هذا كله من البدع المحدثة في الإسلام، وخير الهدي هدي محمد
صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة. أمَّا أسماء الله
الحسنى، فالله تعالى يقول: ﴿وَلِلَّهِ
ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ
فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ [الأعراف: 180]،
فدعاء الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته، والتوسل إليه بهما، فمشروع، ولكن لا
يجعل هذا في وقت معين، أو بعد فريضة، فهذا يحتاج إلى دليل يدل على ذلك، ولا دليل
يدل على التخصيص. والله تعالى أعلم.
السائل أ. أ يقول في
سؤاله: كلنا نحب الرسول صلى الله عليه وسلم، فكيف تكون المحبة الخالصة للرسول صلى الله
عليه وسلم ؟ وكيف يكون الإنسان مقتديًا بهذا النبي الكريم؟
يجب علينا محبة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا من حقوقه علينا، قال صلى الله عليه وسلم: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» ([1])، فمحبته واجبة على كل مسلم، وعلامة محبته صلى الله عليه وسلم، ومقتضاها، أن تتابعه فيما يأمر به فتفعله، وفيما ينهى عنه فتتركه، هذه علامة المحبة الصادقة؛ أمَّا الذي يزعم أنه يحبه ولكنه لا يطيعه فيها أمر، ولا يترك ما نهى عنه؛ فهذا كاذب في محبته، أو تكون محبته ناقصة. والذين يغلون في حب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى حد أنهم يزعمون أنه ينفع ويضر من دون الله، ويتقربون إليه بشيء من العبادة، أو يطلبون منه المغفرة والمسامحة، فهذا من الغلو، ومن الشرك بالله عز وجل. فعلى هؤلاء أن ينتبهوا إلى أن المحبة معناها: أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليهم من كل شيء من الخلق، بعد محبة الله عز وجل، وأن تكون هذه
([1]) أخرجه: البخاري رقم (15)، ومسلم رقم (44).